تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وذلك كمن كان محبوساً في الدار المغصوبة مثلاً ، سواء أكانت مقدمته باختياره أو بغير اختياره ، وبعد ذلك لا يتمكن من الخروج عنها فطبعاً عندئذ يضطر إلى الصلاة فيها ، وهذه النقطة هي محل البحث في المقام دون غيرها . وبعد ذلك نقول : الكلام فيها يقع في موضعين : الأوّل : في الاضطرار الناشئ بغير سوء اختيار المكلف . الثاني : في الاضطرار الناشئ بسوء اختياره . [ الاضطرار لا بسوء الاختيار ] أمّا الموضع الأوّل فالكلام فيه يقع في موردين : الأوّل : في حكم الفعل المضطر إليه نفسه . الثاني : في حكم العبادة الواقعة معه . أمّا الأوّل : فلا إشكال في أنّ الاضطرار يوجب سقوط التكليف عن الفعل المضطر إليه ولا يعقل بقاؤه ، ضرورة استحالة توجيه التكليف إلى المضطر ، لأنّه تكليف بما لا يطاق وهو محال عقلاً . هذا ، مضافاً إلى ما دلّت عليه عدّة من الروايات ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال الصدوق : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار قال : حدّثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : رفع عن أُمّتي تسعة :