وذلك كمن كان محبوساً في الدار المغصوبة مثلاً ، سواء أكانت مقدمته باختياره أو بغير
اختياره ، وبعد ذلك لا يتمكن من الخروج عنها فطبعاً عندئذ يضطر إلى الصلاة فيها ،
وهذه النقطة هي محل البحث في المقام دون غيرها .
وبعد ذلك نقول : الكلام فيها يقع في موضعين :
الأوّل : في الاضطرار الناشئ بغير سوء اختيار المكلف .
الثاني : في الاضطرار الناشئ بسوء اختياره .
[ الاضطرار لا بسوء الاختيار ]
أمّا الموضع الأوّل فالكلام فيه يقع في موردين :
الأوّل : في حكم الفعل المضطر إليه نفسه .
الثاني : في حكم العبادة الواقعة معه .
أمّا الأوّل : فلا إشكال في أنّ الاضطرار يوجب سقوط التكليف عن الفعل المضطر إليه
ولا يعقل بقاؤه ، ضرورة استحالة توجيه التكليف إلى المضطر ، لأنّه تكليف بما لا يطاق
وهو محال عقلاً .
هذا ، مضافاً إلى ما دلّت عليه عدّة من الروايات ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال الصدوق : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار قال : حدّثنا سعد بن عبد الله
عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
« قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : رفع عن أُمّتي تسعة :