تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وبكلمة أُخرى : أنّ المأخوذ في موضوع حكم العام بعد التخصيص بما أنّه العدم النعتي فلا يمكن إحرازه بالأصل ، لعدم حالة سابقة له ، والعدم المحمولي وإن كان له حالة سابقة إلاّ أنّه لا يمكن باستصحابه إثباته إلاّ بناءً على الأصل المثبت ، وعلى ذلك فرّع ( قدس سره ) منع جريان أصالة العدم في المشكوك فيه من اللباس بناءً على كون المانعية المجعولة معتبرة في نفس الصلاة ومن قيودها ، فانّ الصلاة من أوّل وجودها لا تخلو من أن تكون مقترنةً بالمانع أو بعدمه ، فلا حالة سابقة حتى يتمسك باستصحابها ويحرز به متعلق التكليف بضم الوجدان إلى الأصل . وأمّا العدم الأزلي فهو وإن كان متحققاً سابقاً إلاّ أنّك عرفت أنّ استصحابه لا يجدي إلاّ إذا قلنا باعتبار الأصل المثبت . وأمّا إذا كانت المانعية المجعولة معتبرةً في ناحية اللباس وكانت من قيوده ، فمرةً يكون الشك في وجود المانع لأجل الشك في كون نفس اللباس من أجزاء غير المأكول ، وأُخرى لأجل الشك في عروض أجزاء غير المأكول على اللباس المأخوذ من غير ما لا يؤكل لحمه ، أمّا الأوّل فلا يجري فيه الأصل ، لما عرفت من أنّ العدم النعتي لا حالة سابقة له ، والعدم الأزلي وإن كان له حالة سابقة إلاّ أنّ استصحابه لا يجدي لاثبات العدم النعتي بناءً على ما هو الصحيح من عدم اعتبار الأصل المثبت ، وأمّا الثاني فلا مانع من جريان الأصل فيه وبضمه إلى الوجدان يحرز متعلق التكليف في الخارج . فالنتيجة : أنّه لا يمكن إحراز دخول الفرد المشتبه في أفراد العام باجراء الأصل في العدم الأزلي ، فاذن لا بدّ من الرجوع إلى الأصل الحكمي في المقام من البراءة أو نحوها . ولنأخذ بالمناقشة فيما أفاده ( قدس سره ) بيان ذلك : أنّ ما أفاده ( قدس سره )