تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
فالنتيجة في نهاية الشوط : هي أنّ الوجود والعدم إذا كانا نعتيين أمكن ارتفاعهما بارتفاع موضوعهما ، حيث إنّ الشيء قبل وجوده لا يكون متصفاً بوجود الصفة ولا بعدمها ، ضرورة أنّ الاتصاف فرع وجود المتصف ، وأمّا إذا كانا محموليين فلا يمكن ارتفاعهما عن موضوع ، ضرورة أنّه من ارتفاع النقيضين المستحيل ذاتاً . الثالثة : أنّ الموضوع المركب من شيئين لا يخلو من أن يكون مركباً من جوهرين أو عرضين أو جوهر وعرض فلا رابع لها . أمّا إذا كان من قبيل الأوّل كأن يكون مركباً من وجودي زيد وعمرو مثلاً ، فتارةً يكون كلاهما محرزاً بالوجدان ، وأُخرى يكون كلاهما محرزاً بالأصل ، وثالثة يكون أحدهما محرزاً بالوجدان والآخر بالأصل ، فبضم الوجدان إلى الأصل يلتئم الموضوع المركب فيترتب عليه أثره ، كما إذا كان وجود زيد محرزاً بالوجدان وشك في وجود عمرو وأنّه باق أو مات ، فلا مانع من استصحاب بقائه وعدم موته ، وبذلك يحرز كلا فردي الموضوع ، حيث إنّ الموضوع ليس إلاّ ذات وجودي زيد وعمرو من دون دخل عنوان انتزاعي آخر فيه وإلاّ لخرج عن محل الكلام ، فانّ محل الكلام في الموضوعات المركبة دون البسيطة . على أنّه لا يمكن إحراز ذلك العنوان الانتزاعي البسيط بالأصل . وأمّا إذا كان من قبيل الثاني فتارةً يكونان عرضين لموضوع واحد كعدالة زيد مثلاً وعلمه ، حيث إنّهما قد أُخذا في موضوع جواز التقليد يعني ذات وجودي العدالة والعلم ، ومعنى أخذهما في الموضوع كذلك هو أنّه إذا وجد العلم له في زمان كان عادلاً في ذلك الزمان ، فقد تحقق الموضوع بكلا جزأيه ، حيث لم يؤخذ في موضوعه ما عدا ثبوتهما وتحققهما في زمان واحد من دون