تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بعروض هذه اللفظة عليه أو ما شاكلها من الألفاظ والعناوين . وإن شئت قلت : إنّ نسبة الواحد إلى العشرة ليست كنسبة العالم مثلاً إلى العلماء حيث إنّه مادة الجمع المحلى باللام ، يعني أنّ هيئة هذا الجمع تعرض عليه وتدل على كونه ذا شمول واستغراق ، وهذا بخلاف العشرة فانّها لا تعرض على الواحد كيف فانّه جزؤها المقوّم لها ، نظراً إلى أنّها مركبة منه ومن سائر الآحاد وبانتفائه تنتفي ، وتكون مباينةً له لفظاً ومعنىً ، كما أنّها مباينة لسائر مراتب الأعداد كذلك . فاذن لا يعقل عروضها عليه كي تدل على شموله وعمومه ، ضرورة أنّ الكل لا يعقل عروضه على الجزء فلا تكون من قبيل هيئة الجمع المعرف باللام التي تعرض على مادتها وتدل على عمومها وشمولها لكل فرد من أفرادها . وكذا ليست نسبة الواحد إلى العشرة كنسبة الرجل إلى لفظة « كل » الداخلة عليه ، وذلك لأنّ الواحد كما عرفت جزء العشرة لا أنّها داخلة عليه كدخول أداة العموم على ذيها لكي تدل على عمومه وشموله لكل ما ينطبق عليه من الآحاد ، كما هو الحال في لفظة « كل » الداخلة على الرجل مثلاً . فالنتيجة : أنّ العشرة ليست من أداة العموم كلفظة « كل » وهيئة الجمع المعرف باللام ونحوهما . السادسة : أنّه لا ريب في وجود صيغ تخص العموم كما ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) كلفظة « كل » وما شاكلها ، حيث لا شبهة في أنّ المتفاهم العرفي منها العموم وأنّ دلالتها عليه على وفق الارتكاز الذهني ، وهكذا الحال في نظائرها . وعلى الجملة : فلا شبهة في أنّ كلمة « كل » في لغة العرب ونظائرها في سائر اللغات موضوعة للدلالة على العموم وأنّها ونظائرها من صيغ العموم
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 216 .