مذكوراً وإلاّ فلا ظهور له في شيء منهما ، فدلالة الغاية على المفهوم ترتكز على ظهور
القضية في رجوعها إلى الحكم ولو بمعونة قرينة .
نتائج هذا البحث عدّة نقاط :
الأُولى : أنّ الصحيح هو القول بعدم دخول الغاية في المغيّى مطلقاً ، أي سواء أكانت
من جنسه أم لم تكن ، وسواء أكانت بكلمة « إلى » أم كانت بكلمة « حتى » ، فما عن شيخنا
الأُستاذ ( قدس سره ) من التفصيل بينهما قد عرفت نقده .
الثانية : أنّ الغاية إذا كانت قيداً للمتعلق أو الموضوع فحالها حال الوصف فلا تدل
على المفهوم ، وإذا كانت قيداً للحكم فحالها حال القضية الشرطية ، بل لا يبعد كونها
أقوى دلالةً منها على المفهوم .
الثالثة : أنّ الغاية في القضية التي كان الحكم فيها مستفاداً من الهيئة ظاهرة في
رجوعها إلى المتعلق ، فالرجوع إلى الموضوع يحتاج إلى دليل ، وفي القضية التي كان
الحكم فيها مستفاداً من المادة ، فإن لم يكن المتعلق مذكوراً فيها فالظاهر هو رجوعها
إلى الحكم ، وإلاّ فهي مجملة من هذه الجهة .
مفهوم الحصر
يقع الكلام في أداته ، منها : كلمة « إلاّ » ولا يخفى أنّ هذه الكلمة إنّما تدل على
الحصر فيما إذا كانت بمعنى الاستثناء كما هو الظاهر منها عرفاً كقولنا مثلاً : جاء
القوم إلاّ زيداً ، فانّها تدل على نفي الحكم الثابت للمستثنى منه عن المستثنى ولذا
يكون الاستثناء من الاثبات نفياً ومن النفي إثباتاً ، وأمّا إذا كانت صفة بمعنى
« غير » فلا تدل على ذلك ، بل حالها حينئذ حال سائر قيود الموضوع ،