تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الأوّل : كون العبادة مقيدة بعدم ذلك الجزء المنهي عنه فيكون وجوده مانعاً عن صحتها ، وذلك يستلزم بطلانها عند اقترانها بوجوده . الثاني : كونه زيادةً في الفريضة فتبطل الصلاة بسبب الزيادة العمدية المعتبر عدمها في صحتها ، ولا يعتبر في تحقق الزيادة قصد الجزئية إذا كان المأتي به من جنس أحد أجزاء العمل . نعم ، يعتبر قصد الجزئية في صدقها إذا كان المأتي به من غير جنسه . الثالث : خروجه عن أدلة جواز مطلق الذكر في الصلاة ، فان دليل الحرمة لا محالة يوجب تخصيصها بغير الفرد المحرّم فيندرج الفرد المحرّم في عموم أدلة بطلان الصلاة بالتكلم العمدي ، إذ الخارج عن عمومها إنّما هو الذكر غير المحرّم . وما ذكرناه هو الوجه في بطلان الصلاة بالذكر المنهي عنه . وأمّا ما يتوهم من أنّ الوجه في ذلك هو دخوله في كلام الآدميين فهو فاسد ، لأنّ المفروض أنّه ذكر محرّم ، ومن الواضح أنّه لا يخرج بسبب النهي عنه عن كونه ذكراً ليدخل في كلام الآدميين . وأمّا الثاني : وهو ما لم يؤخذ فيه عدد خاص ، فقد اتضح الحال فيه مما تقدم ، لأن جميع الوجوه المذكورة المقتضية لفساد العبادة المشتملة على الجزء المنهي عنه جارية في هذا القسم أيضاً ، وإنّما يختص القسم الأوّل بالوجه الأوّل منها ( 1 ) انتهى . نحلّل ما أفاده ( قدس سره ) من البيان إلى عدة نقاط : الأُولى : بطلان العبادة في صورة اقتصار المكلف على الجزء المنهي عنه في مقام الامتثال .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 217 - 219 .