الأوّل : كون العبادة مقيدة بعدم ذلك الجزء المنهي عنه فيكون وجوده مانعاً عن صحتها ،
وذلك يستلزم بطلانها عند اقترانها بوجوده .
الثاني : كونه زيادةً في الفريضة فتبطل الصلاة بسبب الزيادة العمدية المعتبر عدمها
في صحتها ، ولا يعتبر في تحقق الزيادة قصد الجزئية إذا كان المأتي به من جنس أحد
أجزاء العمل . نعم ، يعتبر قصد الجزئية في صدقها إذا كان المأتي به من غير جنسه .
الثالث : خروجه عن أدلة جواز مطلق الذكر في الصلاة ، فان دليل الحرمة لا محالة يوجب
تخصيصها بغير الفرد المحرّم فيندرج الفرد المحرّم في عموم أدلة بطلان الصلاة
بالتكلم العمدي ، إذ الخارج عن عمومها إنّما هو الذكر غير المحرّم . وما ذكرناه هو
الوجه في بطلان الصلاة بالذكر المنهي عنه . وأمّا ما يتوهم من أنّ الوجه في ذلك هو
دخوله في كلام الآدميين فهو فاسد ، لأنّ المفروض أنّه ذكر محرّم ، ومن الواضح أنّه
لا يخرج بسبب النهي عنه عن كونه ذكراً ليدخل في كلام الآدميين .
وأمّا الثاني : وهو ما لم يؤخذ فيه عدد خاص ، فقد اتضح الحال فيه مما تقدم ، لأن جميع
الوجوه المذكورة المقتضية لفساد العبادة المشتملة على الجزء المنهي عنه جارية في
هذا القسم أيضاً ، وإنّما يختص القسم الأوّل بالوجه الأوّل منها ( 1 ) انتهى .
نحلّل ما أفاده ( قدس سره ) من البيان إلى عدة نقاط :
الأُولى : بطلان العبادة في صورة اقتصار المكلف على الجزء المنهي عنه في مقام
الامتثال .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 217 - 219 .