تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الرابع : أنّ المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) قد ألحق تعدد الإضافات بتعدد العناوين والجهات ، بدعوى أنّ البحث عن جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه لا يختص بما إذا تعلق الأمر بعنوان كالصلاة مثلاً ، والنهي بعنوان آخر كالغصب ، وقد اجتمعا في مورد واحد ، بل يعم ما إذا تعلق الأمر بشيء كالاكرام مثلاً بجهة وإضافة ، والنهي تعلق به بجهة أُخرى وإضافة ثانية ، ضرورة أنّ تعدد العنوان لو كان مجدياً في جواز اجتماع الأمر والنهي مع وحدة المعنون وجوداً وماهية لكان تعدد الإضافة أيضاً مجدياً في جوازه ، إذ كما أنّ تعدد العنوان يوجب اختلاف المعنون بحسب المصلحة والمفسدة ، كذلك تعدد الإضافة يوجب اختلاف المضاف إليه بحسب المصلحة والمفسدة والحسن والقبح عقلاً والوجوب والحرمة شرعاً . وعلى هذا فكل دليلين متعارضين كانت النسبة بينهما عموماً من وجه مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق يدخلان في باب الاجتماع لا في باب التعارض ليرجع إلى مرجحات ذلك الباب ، إلاّ إذا علم من الخارج أنّه لم يكن لأحد الحكمين ملاك في مورد الاجتماع ، فعندئذ يدخل في باب التعارض ، كما هو الحال أيضاً في تعدد العنوانين . وعلى الجملة : فلا فرق بين تعدد العنوان وتعدد الإضافة من هذه الناحية أصلاً . وأمّا معاملة الفقهاء ( قدس سرهم ) مع مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق معاملة التعارض بالعموم من وجه ، فهي إمّا مبنية على القول بالامتناع أو لاحراز عدم المقتضي لأحد الحكمين في مورد الاجتماع . وأمّا في غير ذلك فلا معارضة بين الدليلين أصلاً . وغير خفي أنّ هذا من غرائب ما أفاده ( قدس سره ) من جهات :
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 179 .