فالنتيجة : أنّ نظريتنا تفترق عن نظرية شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) في الصلاة حال
الخروج ، فانّ الحركات الخروجية على وجهة نظرنا مبغوضة وموجبة لاستحقاق العقاب
عليها ، ولذا تقع الصلاة فاسدة في صورة اتحادها معها خارجاً ، وعلى وجهة نظر شيخنا
الأُستاذ ( قدس سره ) محبوبة وتقع الصلاة في هذا الفرض صحيحة ، هذا تمام الكلام في
مسألة الاضطرار .
بقي هنا أُمور :
الأوّل : أنّا قد ذكرنا أنّ مسألة الاجتماع على القول بالامتناع ووحدة المجمع في
مورد الاجتماع وجوداً وماهية من صغريات كبرى باب التعارض ، كما أنّها على القول
بالجواز وتعدد المجمع فيه كذلك من صغريات كبرى باب التزاحم وقد تقدم الكلام في
هاتين الناحيتين بصورة واضحة ( 1 ) فلا نعيد ، كما أنّه تقدم النقد على ما ذكره المحقق
صاحب الكفاية ( قدس سره ) في ضمن المقدمة الثامنة والتاسعة والعاشرة فلا حاجة إلى
الإعادة .
الثاني : أنّه على القول بالامتناع في المسألة فهل هناك مرجّح لتقديم جانب الحرمة
على جانب الوجوب أو بالعكس ، أو لا يكون مرجّح لشيء منهما ، هذا فيما إذا لم يكن دليل
من الخارج على تقديم أحدهما على الآخر كاجماع أو نحوه وإلاّ فلا كلام .
وقد ذكروا لترجيح جانب النهي على جانب الأمر وجوهاً :
منها : أنّ دليل النهي أقوى دلالةً من دليل الأمر ، وذلك لأنّ الاطلاق في طرف دليل
النهي شمولي ، ضرورة أنّ حرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه
هامش
( 1 ) راجع المجلد الثالث من هذا الكتاب ص 368 الجهة الرابعة .