مع المناقشة عليها بصورة مفصّلة في بحث الواجب المشروط ( 1 ) وملخصها :
1 - أنّ تقديم الاطلاق البدلي على الاطلاق الشمولي يقتضي رفع اليد عن بعض مدلوله ،
وهذا بخلاف تقديم الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي ، فانّه لا يقتضي رفع اليد عن
بعض مدلوله لفرض أنّ مدلوله واحد وهو محفوظ ، غاية الأمر أنّ ذلك يوجب تضييق دائرة
انطباقه على أفراده .
2 - أنّ ثبوت الاطلاق البدلي يحتاج إلى مقدمة أُخرى زائداً على كون المولى في مقام
البيان وعدم نصب قرينة على الخلاف ، وهي إحراز تساوي أفراد المأمور به في الوفاء
بالغرض ليحكم العقل بالتخيير بينها ، وهذا بخلاف الاطلاق الشمولي ، فانّه لا يحتاج
إلى أزيد من المقدمات المعروفة المشهورة ، وبتلك المقدمات يتمّ الاطلاق وسريان الحكم
إلى جميع أفراده ، وإن كانت الأفراد مختلفة من جهة الملاك المقتضي لجعل الحكم عليها ،
ومن المعلوم أنّه مع وجود الاطلاق الشمولي لا يمكن إحراز تساوي الأفراد في الوفاء
بالغرض ، وهذا معنى تقديم الاطلاق الشمولي على البدلي في مورد الاجتماع ، لفرض عدم
ثبوت الاطلاق له بالإضافة إلى هذا الفرد .
3 - أنّ حجية الاطلاق البدلي تتوقف على عدم المانع في بعض الأطراف عن حكم العقل
بالتخيير ، والاطلاق الشمولي يصلح أن يكون مانعاً ، فلو توقف عدم مانعيته على وجود
الاطلاق البدلي لدار .
ولنأخذ بالمناقشة عليها ، أمّا الوجه الأوّل فيرد عليه :
أوّلاً : أنّ العبرة في تقديم أحد الظهورين على الآخر إنّما تكون بقوته ، ومجرد
هامش
( 1 ) في المجلد الثاني من هذا الكتاب ص 158 .