تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
تقدّم بشكل واضح . هذا تمام الكلام في هذه المسألة بحسب الكبرى الكلّية ، وملخّصه : هو أنّه لا ضابط فيها للقول بالامتناع ، ولا للقول بالجواز أبداً ، بل لا بدّ من ملاحظة كل مورد بخصوصه لنرى أنّ المجمع فيه واحد أو متعدد ، وقد عرفت أنّه في بعض الموارد واحد وفي بعضها الآخر متعدد . نعم ، إذا كان العنوان من العناوين الاشتقاقية فلا محالة يكون المجمع في مورد اجتماع اثنين منها واحداً وجوداً وماهية ، كما أنّه إذا كان من المبادئ المتأصلة والماهيات المقولية الحقيقية فلا محالة يكون المجمع فيه متعدداً كذلك . وأمّا في غير هذين الموردين فلا ضابط لوحدته ولا لتعدده أصلاً ، بل لا بدّ من لحاظه في كل مورد لنحكم بالجواز أو الامتناع . وأمّا النقطة الثامنة : فالكلام فيها في صغرى تلك الكبرى ، وهي ملاحظة أنّ الصلاة هل يمكن أن تتحد مع الغصب خارجاً أو لا ، وقد عرفت أنّ شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) ذهب إلى عدم إمكان اتحادهما ، بدعوى أنّ الصلاة من مقولة والغصب من مقولة أُخرى ، ويستحيل اتحاد المقولتين واندراجهما تحت مقولة واحدة . ولكنّ الأمر ليس كذلك ، فانّ الصلاة وإن كانت مركبة من مقولات متعددة ، إلاّ أنّ الغصب ليس من المقولات في شيء ، بل هو مفهوم انتزاعي منتزع من مقولات متعددة كما أشرنا إليه ، وعليه فيمكن اتحاده مع الصلاة . فلنا دعويان : الأُولى : أنّ الصلاة مركبة من مقولات متعددة والغصب ليس مقولة . الثانية : إمكان اتحادهما في الخارج . أمّا الأُولى : فلأنّ الصلاة ليست حقيقة مستقلة ومقولة برأسها في قبال بقية