تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الحكم من الملزوم إلى اللاّزم كما هو الصحيح ، فلا مناص من القول بالجواز كذلك ، ومن هنا قلنا إنّ هذه المسألة على القول بالامتناع تدخل في كبرى باب التعارض ، وعلى القول بالجواز تدخل في كبرى باب التزاحم إذا لم تكن مندوحة في البين كما سبق . الثاني : أنّ أساس مسألة التعارض يرتكز على تنافي الحكمين في مقام الجعل ، بحيث لا يمكن جعل كليهما معاً ، سواء فيه القول بتبعية الأحكام لجهات المصالح والمفاسد وعدمه ، وكون مورد التعارض مشتملاً على ملاك أحد الحكمين أم لا ، بداهة أنّ كل ذلك أجنبي عما هو ملاك التعارض . وأساس مسألة التزاحم بين الحكمين يرتكز على عدم تمكن المكلف من الجمع بينهما في مقام الامتثال ، سواء أقلنا بتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد أم لا ، وسواء أكان المجمع مشتملاً على مناط كلا الحكمين أم لم يكن . الثالث : أنّ ما أفاده ( قدس سره ) في هاتين المقدّمتين ، أعني المقدّمة الثامنة والتاسعة جميعاً لا يبتني على أصل صحيح كما تقدّم بشكل واضح . ثمرة مسألة الاجتماع المعروف والمشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً هو أنّ العبادة صحيحة على القول بالجواز وتعدد المجمع مطلقاً ولو كان عالماً بحرمة ما هو ملازم للواجب في مورد الاجتماع ، فضلاً عما إذا كان جاهلاً بها أو ناسياً لها . وعليه فتصحّ الصلاة في المكان المغصوب ، ومجرد ملازمتها لارتكاب الحرام خارجاً لا يمنع عن صحتها بعد فرض أنّ متعلق الأمر غير متعلق النهي ، وفاسدة على القول