دون الثانية .
الثالثة : أنّ أخذ الزمان في ناحية المتعلق يحتاج إلى دليل ، وحيث إنّه لا دليل عليه
في المقام ، فدليل الحكمة يعيّن أخذه في ناحية الحكم فيدل على استمراره وبقائه في
الآنات اللاّحقة والأزمنة المتأخرة .
ولنأخذ بالمناقشة في جميع هذه الصور :
أمّا الصورة الأُولى : فيردّها ما تقدّم منّا ( 1 ) بشكل واضح ، وملخّصه :
أمّا أوّلاً : فلأنّ أصل هذه النظرية فاسد ، لما سبق من أنّ النهي ليس عبارة عن طلب
ترك الطبيعة ، ولا عبارة عن الزجر عنها ، بل هو عبارة عن اعتبار المولى حرمان المكلف
عن الطبيعة وإبراز ذلك الاعتبار في الخارج بمبرز ما من قول أو فعل .
وأمّا ثانياً : فلما عرفت من أنّ انحلال النهي بالإضافة إلى الأفراد العرضية
والطولية على جميع المذاهب والآراء إنّما هو مقتضى الاطلاق الثابت بمقدّمات الحكمة ،
فانّ المتفاهم منه عرفاً ذلك بالإضافة إلى كلتيهما ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية
أصلاً .
وأمّا الصورة الثانية : فيرد عليها ما عرفت من أنّ استفادة العموم بالإضافة إلى
الأفراد الطولية أيضاً بالاطلاق ، فانّ إطلاق المتعلق وعدم تقييده بحصة خاصة كما
يقتضي العموم بالإضافة إلى الأفراد العرضية ، كذلك إطلاقه وعدم تقييده بزمان معيّن
يقتضي العموم بالإضافة إلى الأفراد الطولية ، فما أفاده ( قدس سره ) من أنّ انحلال
النهي بالإضافة إلى الأفراد الطولية يتوقف على أحد
هامش
( 1 ) في ص 272 .