تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
دون الثانية . الثالثة : أنّ أخذ الزمان في ناحية المتعلق يحتاج إلى دليل ، وحيث إنّه لا دليل عليه في المقام ، فدليل الحكمة يعيّن أخذه في ناحية الحكم فيدل على استمراره وبقائه في الآنات اللاّحقة والأزمنة المتأخرة . ولنأخذ بالمناقشة في جميع هذه الصور : أمّا الصورة الأُولى : فيردّها ما تقدّم منّا ( 1 ) بشكل واضح ، وملخّصه : أمّا أوّلاً : فلأنّ أصل هذه النظرية فاسد ، لما سبق من أنّ النهي ليس عبارة عن طلب ترك الطبيعة ، ولا عبارة عن الزجر عنها ، بل هو عبارة عن اعتبار المولى حرمان المكلف عن الطبيعة وإبراز ذلك الاعتبار في الخارج بمبرز ما من قول أو فعل . وأمّا ثانياً : فلما عرفت من أنّ انحلال النهي بالإضافة إلى الأفراد العرضية والطولية على جميع المذاهب والآراء إنّما هو مقتضى الاطلاق الثابت بمقدّمات الحكمة ، فانّ المتفاهم منه عرفاً ذلك بالإضافة إلى كلتيهما ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلاً . وأمّا الصورة الثانية : فيرد عليها ما عرفت من أنّ استفادة العموم بالإضافة إلى الأفراد الطولية أيضاً بالاطلاق ، فانّ إطلاق المتعلق وعدم تقييده بحصة خاصة كما يقتضي العموم بالإضافة إلى الأفراد العرضية ، كذلك إطلاقه وعدم تقييده بزمان معيّن يقتضي العموم بالإضافة إلى الأفراد الطولية ، فما أفاده ( قدس سره ) من أنّ انحلال النهي بالإضافة إلى الأفراد الطولية يتوقف على أحد
هامش
( 1 ) في ص 272 .