تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ما عدا إبرازه عن واقع الأمر وواقع النهي - وهما اعتبار الشارع فعل شيء أو تركه في ذمّة المكلف ، واعتباره حرمانه عن فعل شيء أو تركه - فالأوّل أمر ، سواء أكان مبرزه في الخارج صيغة أمر أم صيغة نهي ، والثاني نهي كذلك ، أي سواء أكان مبرزه فيه صيغة نهي أم أمر . نعم ، فيما إذا كان مبرز الأمر خارجاً صيغة النهي يصح أن يقال إنّه أمر واقعاً وحقيقةً ، ونهي صورةً وشكلاً . ومن هنا يظهر أنّ تعبير الفقهاء عن تلك الأفعال بمحرّمات الإحرام مبني على ضرب من المسامحة والعناية ، وإلاّ فقد عرفت أنّها ليست بمحرمة بل تركها واجب ، وكيف كان فلا إشكال في أنّ هذا القسم قليل جداً في أبواب العبادات والمعاملات ، دون القسم الأوّل وهو ما إذا كان الترك متعلقاً للأمر الضمني . وبتعبير آخر : أنّ الواجبات الضمنية على ثلاثة أقسام : الأوّل : ما يكون بنفسه متعلقاً للأمر . الثاني : ما يكون التقيد بوجوده متعلقاً له . الثالث : ما يكون التقيد بعدمه متعلقاً له ، ولا رابع لها . والأوّل هو الأجزاء ، لفرض أنّ الأمر متعلق بأنفسها . والثاني هو الشرائط ، فانّ الأمر متعلق بتقيد تلك الأجزاء بها لا بنفسها ، خلافاً لشيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) حيث إنّه قد ذهب إلى أنّ الشرائط كالأجزاء متعلقة للأوامر الضمنية بنفسها ، ولكن قد ذكرنا بطلان ذلك في بحث الواجب المطلق والمشروط ( 1 ) فلا نعيد . والثالث هو الموانع ،
هامش
( 1 ) [ بل ذكره في بحث تقسيمات المقدّمة ، راجع المجلد الثاني من هذا الكتاب ص 116 ، 129 ] .