تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
لا تسقط بحال ، فالنتيجة هي أنّ الصلاة المفروغ عنها في الخارج التي هي عبارة عن الأركان قد أمر الشارع في هذه الآية الكريمة باتيانها مع الطهارة المائية في فرض وجدان الماء ، ومع الطهارة الترابية في فرض فقدانه . وعلى الجملة : فالصلاة حيث إنّها كانت اسماً للأركان ، والبقية قيود خارجية قد اعتبرت فيها في ظرف متأخر ، وإن قلنا إنّها عند وجودها داخلة في المسمى ، إلاّ أنّ دخولها فيه ليس بمعنى دخلها فيه بحيث ينتفي بانتفائها ، بل بمعنى أنّ المسمى قد أُخذ لا بشرط بالإضافة إلى الزيادة ، فلا محالة لا تنتفي بانتفائها . وعلى ذلك فإذا ضممنا هذا إلى ما دلّ على أنّ الصلاة لا تسقط بحال ، وإلى أدلة الأجزاء والشرائط منها هذه الآية المباركة ، فالنتيجة هي أنّ الاتيان بالأركان واجب على كل تقدير ، وأنّها لا تسقط مطلقاً - أي سواء أكان المكلف متمكناً من البقية أم لم يكن متمكناً - ضرورة أنّ في صورة العكس أي تقديم الأجزاء أو الشرائط على الأركان فلا يصدق على العمل المأتي به صلاة ليتمسك بما دلّ على أنّ الصلاة لا تسقط بحال ، فاذن لا موضوع للتعارض ولا التزاحم هنا ، كما هو واضح . هذا كلّه فيما إذا دار الأمر بين ترك ركن بعرضه العريض وترك الطهارة المائية أو غيرها من القيود . وأمّا إذا دار الأمر بين سقوط مرتبة من الركن وسقوط الطهارة المائية ، فهل الأمر كما تقدّم أم لا ؟ وجهان : الظاهر هو الوجه الثاني ، وذلك لأنّ ما ذكرناه في وجه تقديم الركن عليها
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 132 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي