الحادية عشرة : أنّ محل الكلام هو ما إذا كان كل من الواجب الأهم والمهم تدريجياً
أو كان كلاهما آنياً .
الثانية عشرة : أنّ شرط فعلية الأمر بالمهم هو عصيان الأمر بالأهم مستمراً إلى آخر
أزمنة امتثال الأمر بالمهم على نحو الشرط المتأخر ، لا صرف وجود عصيانه في الآن
الأوّل ، وإن تبدل بالإطاعة في الآن الثاني ، فانّ هذا لا يدفع محذور طلب الجمع بين
الضدّين في الآن الثاني والثالث كما تقدّم .
الثالثة عشرة : أنّ زمان المعتبر والمجعول - وهو زمان فعلية الحكم بفعلية موضوعه -
دائماً متحد مع زمان الواجب ، وهو زمان عصيانه وامتثاله ، بناءً على القول باستحالة
الواجب المعلّق والشرط المتأخر ، وأمّا بناءً على القول بامكانهما - كما هو الصحيح -
فلا مانع من أن يكون زمان المعتبر مقدّماً على زمان الواجب كما سبق .
الرابعة عشرة : أنّه لا فرق في القول بامكان الترتب واستحالته بين القول بامكان
الواجب المعلّق والشرط المتأخر والقول باستحالتهما ، فان ملاك الامكان والاستحالة في
الترتب شيء وهناك شيء آخر كما عرفت .
الخامسة عشرة : أنّ الأمر بالأهم ثابت حال عصيانه وامتثاله ، كما أنّه ثابت حال
الأمر بالمهم على ما تقدّم .
السادسة عشرة : أنّ ثبوت الأمر بالأهم في حالي عصيانه وامتثاله إنّما هو بالاطلاق
على وجهة نظرنا ومن جهة ثبوت المؤثر حال تأثيره على وجهة نظر شيخنا الأُستاذ ( قدس
سره ) .
السابعة عشرة : أنّ اجتماع الأمر بالأهم والأمر بالمهم في زمان واحد لا يستلزم طلب
الجمع ، بل هو يناقضه ويعانده بملاك تقييد مطلوبية المهم بترك الأهم ،
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 436
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣٦