وعلى الجملة : فالمقام الثاني يمتاز عن المقام الأوّل في نقطة ، ويشترك معها في نقطة
أُخرى . أمّا نقطة الامتياز فقد عرفت . وأمّا نقطة الاشتراك فهي أنّهما يشتركان في
تصحيح العبادة المزاحمة مع الواجب الأهم بوجهين آخرين : هما القول باشتمالها على
الملاك ، والقول بصحة الأمر بالضدّين على نحو الترتب .
أمّا الوجه الأوّل فقد تقدّم الكلام فيه في المقام الأوّل مفصّلاً ، وقلنا إنّه لا
يمكن إحراز أنّ الفرد المزاحم تامّ الملاك ، وما ذكروه من الوجوه لاثبات اشتماله على
الملاك قد عرفت فساد جميعها بصورة مفصّلة فلا حاجة إلى الإعادة مرّة أُخرى .
وأمّا الوجه الثاني الذي يمكن تصحيح العبادة المزاحمة بالواجب الأهم به وهو
الالتزام بجواز الأمر بالضدّين على نحو الترتب ، فتفصيله على الوجه التالي :
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 384
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٤