الفعل لا واقع له ما وراء ارتباطه بمشيئة الفاعل واختياره ويستحيل تخلّفه عنها .
السابعة عشرة : أنّ الآيات الكريمة كقوله تعالى ( وَمَا تَشاؤُونَ إِلاَّ أَنْ
يَشَاءَ اللهُ ) وما شاكله تدلّنا على نظريّة الأمر بين الأمرين وتصدّق تلك
النظريّة ، ولا تدل على نظريّة الجبر ، ولا على التفويض .
الثامنة عشرة : أنّ ما أورده الفخر الرازي من الشبهة على خلقه تعالى العالم
بالترتيب الموجود والشكل الحالي وعدم خلقه بترتيب آخر وشكل ثان قد تقدّم نقده بشكل
موسّع على ضوء كلتا النظريتين ، يعني نظريّة الفلاسفة ونظريّة الاختيار .
التاسعة عشرة : لا إشكال في صحّة استحقاق العبيد للعقاب على مخالفة المولى واستقلال
العقل بذلك على ضوء كل من نظريتي : الإمامية والمعتزلة ، وإنّما الاشكال في صحّة
استحقاقهم له على ضوء نظريّة الأشاعرة [ والفلاسفة ] وقد تقدّم الاشكال في ذلك على
ضوء استقلال العقل بقبح العقاب على الأمر الخارج عن الاختيار .
العشرون : قد أُجيب عن ذلك الاشكال بعدّة أجوبة . وقد ناقشنا في جميع تلك الأجوبة ،
وقلنا إنّ شيئاً منها لا يعالج المشكلة ، فلا يمكن حلّ هذه المشكلة بصورة صحيحة
وبشكل واقعي موضوعي إلاّ على ضوء نظريّة الإمامية .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 470
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧٠