الأوّل : أنّ محل البحث في مفاهيم المشتقات هو بساطتها وتركيبها بحسب الواقع
والتحليل العقلي ، لا بحسب الإدراك واللحاظ كما يظهر من الكفاية على ما مرّ .
الثاني : أنّ الذات المأخوذة فيها مبهمة من جميع الجهات والخصوصيات ما عدا قيام
المبدأ بها ، ولذا تصدق على الواجب والممكن والممتنع على نسق واحد .
الثالث : أنّ جميع الوجوه التي أقاموها على بطلان القول بالتركيب باطلة فلا يمكن
الاعتماد على شيء منها .
الرابع : أنّ القول بوضع المشتق للمعنى المركب من مفهوم الذات والمبدأ دون البسيط
هو الصحيح ، لدلالة الوجدان والبرهان عليه كما سبق .
الخامس : أنّ ما ذكره الفلاسفة وغيرهم من أنّ الفرق بين المشتق ومبدئه هو لحاظ
الأوّل لا بشرط ولحاظ الثاني بشرط لا غير صحيح ، لوجوه قد تقدّمت . نعم ، ما ذكروه
من الفرق بين المادة والجنس والصورة والفصل - وهو اعتبار أحدهما لا بشرط والآخر
بشرط لا - صحيح .
السادس : أنّه لا دليل على اعتبار التغاير بين المبدأ والذات مفهوماً ، فضلاً عن
اعتبار التغاير خارجاً وحقيقةً كما في الوجود والموجود والبياض والأبيض وهكذا . . .
نعم ، المتبادر من المشتقات الدائرة في الألسنة هو تغاير المبدأ والذات مفهوماً
وخارجاً ، ولذا قلنا إنّ إطلاق المشتق عليه تعالى ليس على نحو الإطلاق المتعارف بل
هو على نحو آخر وهو كون المبدأ عين الذات ، وإن كان هذا المعنى خارجاً عن الفهم
العرفي .
السابع : أنّ المراد من التلبس والقيام واجدية الذات للمبدأ ، لا قيام العرض
بموضوعه كما عرفت .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٩