بحث الأوامر
الكلام فيها يقع في مقامين :
الأوّل : في مادة الأمر ( أم ر ) .
الثاني : في هيئة ( افعل ) وما شاكلها من الهيئات ، كهيئة فعل الماضي والمضارع ،
ونحوهما .
أمّا الأوّل : فالكلام فيه من جهات :
الأُولى : ذكر جماعة أنّ مادة الأمر موضوعة لعدّة معان : الطلب ، الشيء ، الحادثة
، الشأن ، الغرض ، الفعل ، وغير ذلك ، وقد أنهاها بعضهم إلى خمسة عشر معنى .
واختار صاحب الفصول ( قدس سره ) أنّها موضوعة لمعنيين من هذه المعاني ، أي الطلب
والشأن ( 1 ) .
وذكر صاحب الكفاية ( قدس سره ) أنّ عدّ بعض هذه المعاني من معاني الأمر من اشتباه
المصداق بالمفهوم ، فانّ الأمر لم يستعمل في نفس هذه المعاني ، وإنّما استعمل في
معناه ، ولكنّه قد يكون مصداقاً لها . ثمّ قال : ولا يبعد دعوى كونه حقيقةً في
الطلب في الجملة والشيء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 62 .
( 2 ) كفاية الأُصول : 61 .