فضلاً عن المسمى .
وعلى الجملة : فالمأمور به على كلا القولين وإن كان هو الصلاة الواجدة لجميع
الأجزاء والشرائط ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلاً ، إلاّ أنّ الاختلاف بينهما
في نقطة أُخرى ، وهي أنّ صدق اللفظ على الفاقد لما يشك في اعتباره معلوم على قول
الأعمي ، وإنّما الشك في اعتبار أمر زائد عليه . وأما على الصحيحي فالصدق غير معلوم .
وعلى أساس تلك النقطة يجوز التمسك بالاطلاق على القول بالأعم دون القول بالصحيح .
فقد أصبحت النتيجة أنّ هذه الشبهة مبتنية على أخذ الصحّة الفعلية في المأمور به ،
ولكن قد تقدّم فساده .
ومن هنا قال شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) إنّ هذه الشبهة ليست بذات أهمّية كما
اهتمّ بها شيخنا العلاّمة الأنصاري ( قدس سره ) وأطال الكلام فيها واعتنى بالجواب
عنها فوق ما تستحق ، والصحيح ما أفاده ( قدس سره ) .
وربّما قيل : بأنّ ثمرة النزاع تظهر في النذر ، وذلك كما لو نذر أن يعطي ديناراً
للمصلي ركعتين ، فبناءً على القول بالأعم يجزي الاعطاء للمصلي ركعتين ولو كانت صلاته
فاسدة ، وعلى القول بالصحيح لا يجزي ذلك ، بل يجب عليه الاعطاء للمصلي صلاة صحيحة ،
ولا تبرأ ذمّته إلاّ بذلك .
لا يخفى أنّ أمثال هذه الثمرة غير قابلة للذكر والعنوان في المباحث الأُصولية ، لأنّها ليست ثمرة للمسألة الأُصولية ، فانّ ثمرتها استنباط الحكم الكلي الفرعي ،
وأمّا تطبيقه على موارده ومصاديقه فليس ثمرة للبحث الأُصولي ، بل لا تصلح هذه
الثمرة ثمرة لأيّة مسألة علمية ولو كانت المسألة من المبادئ .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 70 .