وذكرها في هذا العلم لأجل أنّ لها فائدة جلية ، ومناسبة شديدة مع بعض المسائل
الأُصولية .
الثاني : أنّ ما ذكروه من الثمرات لها وعمدتها الثمرة الأُولى والثانية ليس بثمرة
للبحث عن هذه المسألة كما عرفت .
الثالث : أنّ جواز الرجوع إلى البراءة أو عدم جوازه ، غير مبني على القول بالوضع
للصحيح أو الأعم ، بل مبني على انحلال العلم الإجمالي وعدمه في مسألة الأقل والأكثر
الارتباطيين .
الرابع : أنّ القول بالوضع للأعم يحقق موضوع جواز التمسك بالاطلاق أو العموم ، كما
أنّ القول بالوضع للصحيح يحقق موضوع عدم جوازه . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل
.
المقام الثاني في المعاملات
ويقع البحث عنه في مقامين :
الأوّل : فيما ذهب إليه المشهور من جواز التمسك باطلاقات المعاملات من العقود
والايقاعات على كلا القولين ، ولا يختص الجواز باختيار الوضع للأعم ، ومن هنا تنتفي
الثمرة المتقدمة في العبادات هنا .
الثاني : فيما ذكره جماعة منهم المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) من أنّ النزاع في
المعاملات إنّما يجري فيما إذا كانت الألفاظ أسامي للأسباب دون المسببات ، فانّ
المسببات أُمور بسيطة غير قابلة لأن تتصف بالصحة والفساد ،
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 32 .