العلم بكثرة استعمالاته ( صلّى الله عليه وآله ) على حد توجب التعين ، وقد أشار إلى
ذلك الاشكال المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) بقوله ، فتأمّل ( 1 ) .
وعليه فالروايات التي صدرت عنهم ( عليهم السلام ) واشتملت على هذه الألفاظ قد أصبحت
معلومة المراد ، فانّها تحمل على هذه المعاني بلا قرينة ، لثبوت الحقيقة المتشرعية
في زمنهم ( عليهم السلام ) على الفرض ، ومعه تنتفي الثمرة التي كنّا نتوقعها من هذا
البحث ، باعتبار أنّ الروايات التي وصلت عن المعصومين ( عليهم السلام ) إلينا
المشتملة على هذه الألفاظ كان المراد منها معلوماً فلا ثمرة ، بل لا داعي لهذا
البحث بعد ذلك .
فقد أصبحت النتيجة لحدّ الآن في أُمور :
الأوّل : أنّ الصحيح ثبوت الحقيقة الشرعية بالوضع التعييني المتحقق بنفس الاستعمال
.
الثاني : إن قلنا بعدم الوضع التعييني فلا شبهة في ثبوت الوضع التعيّني في زمن
الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) من جهة كثرة استعمالات المتشرعة تلك الألفاظ في
المعاني الجديدة .
الثالث : أنّه لا ثمرة للبحث عن هذه المسألة أصلاً ، فان ألفاظ الكتاب والسنّة
الواصلتين إلينا يداً بيد معلومتان من حيث المراد ، فلا نشك في المراد الاستعمالي
منهما ، ولا يتوقف في حملها على المعاني الشرعية . ومن هنا لا يهمنا إطالة البحث عن
أنّ الحقيقة الشرعية ثابتة أو غير ثابتة ، فانّ الثمرة المذكورة غير مبتنية على
ثبوت الحقيقة الشرعية .
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 22 .