القضيّة الحقيقية وبنحو القوّة والتقدير ، وفي مرحلة الاستعمال تخرج من القوّة
والتقدير إلى الفعلية والتحقق ، ولعل لأجل ذلك الاختصاص قد عبّر عن الموضوع له
بالمعنى باعتبار كونه مقصوداً بالتفهيم .
قد أصبحت النتيجة بوضوح : أنّ الدلالة الوضعية تنحصر بالدلالة التصديقية ولا مناص
من الالتزام بتلك النتيجة ، ولا يرد عليها شيء من الايرادات التي تقدّمت ، هذا تمام
الكلام في الدلالات الثلاث .
وضع المركّبات
وقبل البدء فيه ينبغي التنبيه على مقدمة وهي : أنّ محل الكلام هنا في وضع المركب
بما هو مركب أعني وضعه بمجموع أجزائه من الهيئة والمادة ، مثلاً في قولنا : زيد شاعر
قد وضعت كلمة زيد لمعنى خاص ، وكلمة شاعر لمعنى آخر ، والهيئة القائمة بهما لمعنى
ثالث ، فكل ذلك لا إشكال ولا كلام فيه ، وإنّما الكلام والإشكال في وضع مجموع
المركب من هذه المواد على حده ، وأمّا وضع هيئة الجملة فلا كلام في وضعها لقصد
الحكاية والإخبار عن الواقع أو مع إفادة
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٣