تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
( مسألة 63 ) : إذا ثبتت الزوجية باعتراف كلّ من الرجل والمرأة ، وادّعى شخص آخر زوجيّتها له ، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ فله إحلاف أيّهما شاء ( 1 ) . ( مسألة 64 ) : إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة وهي غير معترفة بها ولو لجهلها بالحال ، وادّعى رجل آخر زوجيّتها كذلك ، وأقام كلّ منهما البيّنة على مدّعاه ، حلف أكثرهما عدداً في الشهود ، فإن تساويا أُقرع بينهما ، فأيّهما أصابته القرعة كان الحلف له ( 2 ) ، وإذا لم يحلف أكثرهما عدداً أو من أصابته القرعة لم تثبت الزوجية ، لسقوط البيّنتين بالتعارض .
شرح
مدّعي الدوام هو الذي يطالب الآخر بشيء ما ، فهو المدّعي على ما ذكرناه من أنّ المدّعي هو الذي يطالب الآخر بشيء . نعم ، إن قلنا بأنّ ترك ذكر الأجل مطلقاً حال العقد - ولو كان عن نسيان أو غفلة مع كون العاقد قاصداً التمتّع - يوجب انقلابه دائماً كما هو أحد القولين في المسألة ، كان القول عند الاختلاف قول مدّعي الدوام ، لأنّ الأصل عدم ذكر الأجل في حال العقد ، وعلى مدّعي الانقطاع وذكر الأجل إثبات ذلك . ولكنّ الصحيح هو عدم الانقلاب ، بل يحكم بعدم وقوع العقد مطلقاً لا متعةً ولا دواماً . وعليه ، فالصحيح ما ذكرناه من أنّ مدّعي الدوام هو المدّعي فعليه الإثبات . ( 1 ) لأنّ كلاًّ منهما منكر ، فإذا حلف أحدهما سقطت الدعوى ، وإن نكلا معاً ردّ الحلف إلى المدّعي ، فإن لم يحلف سقطت دعواه . ( 2 ) تدلّ عليه عدّة روايات :