( مسألة 63 ) : إذا ثبتت الزوجية باعتراف كلّ من الرجل والمرأة ، وادّعى شخص آخر
زوجيّتها له ، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ فله إحلاف أيّهما شاء ( 1 ) .
( مسألة 64 ) : إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة وهي غير معترفة بها ولو لجهلها بالحال
، وادّعى رجل آخر زوجيّتها كذلك ، وأقام كلّ منهما البيّنة على مدّعاه ، حلف
أكثرهما عدداً في الشهود ، فإن تساويا أُقرع بينهما ، فأيّهما أصابته القرعة كان
الحلف له ( 2 ) ، وإذا لم يحلف أكثرهما عدداً أو من أصابته القرعة لم تثبت الزوجية ،
لسقوط البيّنتين بالتعارض .
شرح
مدّعي الدوام هو الذي يطالب الآخر بشيء ما ، فهو المدّعي على ما ذكرناه من أنّ
المدّعي هو الذي يطالب الآخر بشيء .
نعم ، إن قلنا بأنّ ترك ذكر الأجل مطلقاً حال العقد - ولو كان عن نسيان أو غفلة
مع كون العاقد قاصداً التمتّع - يوجب انقلابه دائماً كما هو أحد القولين في المسألة
، كان القول عند الاختلاف قول مدّعي الدوام ، لأنّ الأصل عدم ذكر الأجل في حال
العقد ، وعلى مدّعي الانقطاع وذكر الأجل إثبات ذلك .
ولكنّ الصحيح هو عدم الانقلاب ، بل يحكم بعدم وقوع العقد مطلقاً لا متعةً ولا
دواماً .
وعليه ، فالصحيح ما ذكرناه من أنّ مدّعي الدوام هو المدّعي فعليه الإثبات .
( 1 ) لأنّ كلاًّ منهما منكر ، فإذا حلف أحدهما سقطت الدعوى ، وإن نكلا معاً ردّ
الحلف إلى المدّعي ، فإن لم يحلف سقطت دعواه .
( 2 ) تدلّ عليه عدّة روايات :