تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
إذا قال للمشتري ضع الثمن في صندوقي ، كما أنّ قبض الدار عبارة عن الاستيلاء عليها لأنّها لا يمكن أن تقع في اليد التي هي عضو خاص . وقبض الفرس وغيره من الحيوانات الكبيرة بالتسلّط عليه ولو بأخذ لجامه أو بركوبه على ظهره وهكذا . والمتحصّل : أنّ قبض كل شيء بحسبه ومعناه واحد والاختلاف في الموارد والمحقّقات ، وعليه ففي كل مورد ورد فيه لفظ القبض نحمله على هذا المعنى العرفي ما لم يقم دليل على إرادة معنى آخر منه . وربما يرد في لسان الدليل عنوان القبض وتقوم القرينة على إرادة معنى آخر منه غير معناه العرفي بحيث يكون إطلاق القبض عليه مبنيّاً على ضرب من المسامحة ، وهذا كما ورد من وجوب إقباض المبيع على البائع ووجوب إقباض الثمن على المشتري أو وجوب تسليمه ، فإنّ المراد بالاقباض فيهما لا يمكن أن يكون هو المعنى العرفي أي جعل المبيع مقبوضاً للمشتري ، فإنّ القبض فعل للمشتري وأمر خارج عن تحت قدرة البائع فكيف يكلّف البائع على ما لا يقدر عليه ، وكذلك الحال في طرف المشتري ، فمنه يعلم أنّ المراد بالاقباض والتسليم في مثلهما هو التخلية بين المال ومالكه ورفع الموانع عن أخذه لا جعله مقبوضاً للطرف كما هو ظاهر النبوي ( صلّى الله عليه وآله ) « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » ( 1 ) فإنه ظاهر في وجوب الأداء المتوقّف على قبض المالك ، فإنّ التأدية في الخارج لا تحصل إلاّ به ، إلاّ أنه كما مرّ في محلّه ضعيف فلا بدّ من حمله أيضاً على التخلية . ويمكن أن يقال : إنّ المراد بالتأدية في الرواية أيضاً ما ذكرناه ، فإنّ تأدية الغاصب ليست إلاّ التخلية ورفع سلطنته عن مال غيره ، فإنّ تأدية كل شخص
هامش
( 1 ) المستدرك 14 : 8 / كتاب الوديعة ب 1 ح 12 .