بحسبه وسيأتي تحقيق حال المسألة في محلّها إن شاء الله تعالى .
وربما يرد عنوان القبض في لسان الدليل ويتردّد بين المعنيين ويشك في أنه بمعنى
التخلية أو بمعنى القبض العرفي وهذا كما في ضمان المبيع على بائعه ما لم يقبضه من
المشتري فإنه يتردّد في مثله في أنّ الضمان هل يرتفع عن البائع بمجرد التخلية بين
المبيع والمشتري وعن المشتري بمجرد تخليته بين الثمن والبائع ، أو لا يرتفع حتى
يحصل القبض في الخارج ، وسيأتي تحقيق هذه المسألة أيضاً في محلّها .
ولكن شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) أشار في المقام إلى تلك المسألة وأفاد : أنّا إن
استفدنا في الحكم بالضمان على النبوي ( صلّى الله عليه وآله ) أعني قوله « كل مبيع
تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » ( 1 ) فلا بدّ من إرادة المعنى الأول منه وهو اعتبار
قبض المشتري في ارتفاع الضمان عن البائع .
كما أنّا إن استندنا إلى رواية عقبة بن خالد ( 2 ) « حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته »
فلا بدّ من إرادة المعنى الثاني وهو كفاية مجرد التخلية في ارتفاع الضمان ، وذلك
لأنّ قوله « حتى يقبض » وإن كان ظاهراً في قبض المشتري إلاّ أنّ تعقيبه بقوله «
ويخرجه من بيته » بعد الاتّفاق على عدم اعتبار الاخراج من البيت في ارتفاع الضمان
لا عند الشيعة ولا عند السنّة ، وتعيّن حمله على الكناية عن رفع السلطنة عن المال
ورفع الموانع عن قبض مالكه ، يكون قرينة على إرادة التخلية من القبض ، وتحقيق هذه
المسألة يأتي في محلّها إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) المستدرك 13 : 303 / أبواب الخيار ب 9 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 23 / أبواب الخيار ب 10 ح 1 .