تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وهو أنّ ثمرة الخيار إنّما هي الرجوع إلى عين المال أو إلى بدله وإلاّ فلا معنى للخيار من دون جواز مطالبة العين ولا بدلها ، وفي المقام لا يتمكّن ذو الخيار من مطالبة عين ماله ولا بدله ، أمّا عدم إمكان المطالبة بعين ماله فلأجل تلفها ، وأمّا عدم إمكان المطالبة بالبدل فلأجل أنّ التلف إنّما يوجب ضمان البدل فيما إذا لم يستند إلى إذن المالك ومن له الخيار ، فإنّ التلف مع الإذن فيه لا يمكن أن يكون موجباً لضمان البدل ، والمفروض في المقام أنّ تصرّف المشتري وإتلافه مستند إلى إجازة ذي الخيار فلا رجوع إلى العين ولا إلى بدلها فلا معنى للخيار في المقام ، ولعلّ هذا الوجه هو مراد شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) أيضاً وإن لم تكن عباراته وافية بذلك ، فإنّ إرادة الخيار من الحقّ ودعوى أنّ ضمان البدل مخصوص بما إذا كان التلف في حال وجود الخيار لا يرجع إلى محصّل . إلاّ أنّ ما أفاده شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) أيضاً ملحق بالأول في عدم إمكان المساعدة عليه ، وذلك لأنّ التلف وإن كان مقروناً بإذن من له الخيار إلاّ أنّ إذنه في المقام لا يزيد شيئاً على ما ثبت بنفسه وطبعه ، لأنّه إنّما أجاز في تصرّفه والمفروض أنّ تصرّفات من عليه الخيار صحيحة ونافذة عند شيخنا الأنصاري ، فهو إنّما أذن فيما ثبت له في نفسه ومثله لا يكون رافعاً لضمانه ، فإنّ الإذن في التصرّف الرافع للضمان إنّما هو إذن المالك ، ومن له الخيار ليس مالكاً للمال وإنّما يكون مالكاً له بعد فسخه ، فإذنه إنّما وقع في حال عدم مالكيته وهو غير مؤثّر في ارتفاع الضمان ، وبعد ما صار مالكاً له بالفسخ لم يأذن في إتلافه ، فله بعد مالكيته المطالبة بماله أو بدله . ومن هنا يظهر أنّ الأمر كذلك حتّى على القول بعدم نفوذ تصرّفات من عليه الخيار في زمان الخيار ، وذلك لأنّ إذن ذي الخيار في التصرف حينئذ إنّما يوجب رفع حرمته كما في إذن المرتهن في بيع مال الرهانة ، إلاّ أنّه لا يقتضي رفع ضمان البدل فإنّ ضمان البدل إنّما يرتفع بإذن المالك ومن له الخيار ليس مالكاً للمال كما تقدّم ، وكأنّه