تصحّ إجارته .
الثانية : في أنّ الإذن من ذي الخيار بنفسه هل يكشف عن سقوط الخيار وأنّه إسقاط له
أو لا ، وعرفت أنّه على مسلكنا ملازم لاسقاط الخيار لا على مسلك المشهور .
الثالثة : أنّ الإذن مع التصرف مسقط لخيار المجيز أو لا ، وقد عرفت أنّه لا وجه
لكونه موجباً لسقوطه كما لا وجه لما أفاده شيخنا الأنصاري في وجهه .
ولا يخفى أنّ الإذن الساذج لو قلنا بكونه مسقطاً للخيار فلا يبقى لمسقطية التصرف
المتعقّب للإذن مجال ، فإنّ الساقط بالإذن لا يعقل أن يكون ساقطاً مرّة ثانية
بالتصرف .
بقي الكلام فيما استدلّ به شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) على أنّ التصرف الصادر
بإذن من له الخيار موجب لسقوط الخيار ، وملخّص ما أفاده في وجهه : هو أنّ التصرّف
موجب لتلف العين وتفويت محلّ الحقّ وبعده إذا فسخ ذو الخيار فلا يتمكّن من أن يطالب
بعين ماله لأنّها تلفت بتصرّف صادر من أهله ، ولا ببدلها لأنّ ضمان البدل إنّما هو
فيما إذا كان التلف في حال ثبوت الحق ووجوده لا في حال سقوطه ، هذا .
ولم يعلم حقيقة ما أفاده ( قدّس سرّه ) لأنّه إن أراد بالحق هو الخيار كما هو أحد
محتملات كلامه ( قدّس سرّه ) إذ لا نتعقّل حقّاً غير الخيار في المقام بأن يقال إنّ
الانتقال إلى البدل إنّما هو فيما إذا كان التلف حال وجود الخيار لا في حال سقوطه ،
فهو ممنوع كبرى ومورد للمناقشة صغرى .
أمّا المنع بحسب الكبرى : فلأنّه لم يقم دليل على أنّ ضمان البدل يختصّ بما إذا
هامش
( 1 ) المكاسب 6 : 158 .