تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الأبد نظير الهبة الجائزة ، غاية الأمر أنّ الجواز فيها حكمي وفي المقام حقّي . الكلام في أنّ تلف المبيع بعد الثلاثة من البائع هل تلف المبيع بعد الثلاثة أو في أثنائها من البائع أو أنه من المشتري ؟ والكلام فيه ربما يقع في التلف بعد الثلاثة وأُخرى في التلف في الثلاثة ، ولا بدّ من فرض الكلام في صورة عدم الاقباض لضرورة أنّ التلف بعد إقباض البائع المبيع من المشتري ، وإنما وقع الكلام فيما إذا تلف قبل قبض المشتري إيّاه . أمّا إذا تلف بعد الثلاثة فالظاهر أنه لا خلاف بينهم بل ادّعي الاجماع على أنه من البائع ، ولم يخالف في ذلك إلاّ الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) ( 1 ) . وعلى أي حال لا كلام عندهم في أنّ التلف بعد الثلاثة من البائع ، والمدرك في ذلك هو القاعدة المعروفة من أنّ « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » ( 2 ) وهذه القاعدة لم ترد في روايات أصحابنا على ما اعترف به صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) ( 3 ) وهو ممّن يقبل دعواه في أمثال المقام ، وإنّما وردت في بعض روايات العامّة ، إلاّ أنّهم اعتمدوا عليها بدعوى انجبارها بعمل المشهور على طبقها وعمل المشهور على طبق الخبر يوجب الانجبار ، هذا . وفيه : مضافاً إلى عدم تمامية الكبرى عندنا لما مرّ غير مرّة من أنّ عمل المشهور على طبق رواية ضعيفة لا يمكن أن يكون جابراً لضعفها أبداً ، تتوجّه عليه مناقشة صغروية : وذلك لعدم إحراز عمل المشهور على طبق الرواية ، نعم إنّهم أفتوا
هامش
( 1 ) [ لم نعثر عليه ] . ( 2 ) المستدرك 13 : 303 / أبواب الخيار ب 9 ح 1 . ( 3 ) الحدائق 19 : 49 .