حقه إلاّ أنه يمكن إسقاطه أو اشتراط عدمه في المعاملة ، فإذا ارتفع خيار المجلس عنه
فلا مانع من أن يثبت له خيار التأخير .
وهذان الجوابان مناقشتان صغرويتان ، ولكن المناقشة في الكبرى أولى من أن يناقش في
الصغرى ، وذلك للمنع من أنّ خيار التأخير يثبت بعد خيار المجلس إذ ليس لهذا
الاشتراط والتقييد أثر في الروايات ، وهي مطلقة وظاهرها ثبوت خيار التأخير حتّى قبل
انقضاء المجلس ، نعم الغالب أنّ المجلس لا يمتدّ إلى ثلاثة أيام وينقضي قبلها ،
إلاّ أنّ التقييد بذلك ممّا لا أثر منه في الأخبار ، فما أفاده المستدل غير ثابت لا
بحسب الصغرى ولا من ناحية الكبرى كما عرفت .
ومنها : أن لا يكون المبيع جارية أو مطلق الحيوان ، واشترطه الصدوق ( قدّس سرّه ) في
المقنع ( 1 ) والظاهر أنّ الصدوق أفتى على طبق الرواية ( 2 ) وهي مشتملة على خصوص الجارية
، ولا وجه لحملها على المثال وإرادة مطلق الحيوان كما أنّ الصدوق تعرّض لهذا
الاشتراط في من لا يحضره الفقيه ( 3 ) وقال : إنّ الخيار فيما يفسد من يومه يوم واحد
وفيما لا يفسد من يومه ثلاثة أيام وفي الجارية إلى شهر ، وليس في كلامه إشارة إلى
مطلق الحيوان ، بل ظاهر عنوان ما لا يفسد من يومه أنه أعم من الحيوان لأنّه ممّا لا
يفسد من يومه .
وكيف كان ، فلا وجه لإرادة مطلق الحيوان ، بل الكلام في خصوص الجارية وأنّها نظير
غيرها من أفراد المبيع الذي ذكرنا أنّ الخيار فيه إلى ثلاثة أيام ، أو أنها تمتاز
عن غيرها والخيار فيها إلى شهر ، وقد عرفت أنّ الصدوق ( قدّس سرّه ) ذهب
هامش
( 1 ) المقنع : 365 .
( 2 ) الوسائل 18 : 23 / أبواب الخيار ب 9 ح 6 .
( 3 ) الفقيه 3 : 127 ح 7 .