لطبيعي الخيار بعد الثلاثة ، وعلى عقد سلبي وهو عدم سببية التأخير لطبيعي الخيار في
الثلاثة ، ولا دلالة فيها على عدم ثبوت الخيار بسبب آخر بوجه .
ومنها : أن يكون العاقد متعدّداً ، واشترطه بعضهم في خيار التأخير واستند في ذلك
إلى أمرين :
أحدهما : دعوى ظهور الروايات في تعدّد العاقد حيث اشتملت على أنّ البائع غير
المشتري ، وأنه إذا جاء بالثمن إلى ثلاثة أيام ودفعه إلى البائع فلا خيار وإلاّ
فللبائع كذا ، وظاهرها تعدّد المتعاقدين .
وثانيهما : أنّ خيار التأخير إنما يثبت بعد خيار المجلس ، ولو كان العاقد واحداً
فمجلسه يبقى إلى الأبد ولا يتصوّر فيه الافتراق فأين يثبت خيار التأخير حينئذ .
والجواب عن الأول ظاهر ، فإنّ الأخبار ظاهرة في تعدّد البائع والمشتري لا في تعدّد
العاقد ، ومن الظاهر أنّ البائع والمشتري إذا كان واحداً لا يعقل فيه القبض
والاقباض ، إذ لا معنى لاقباض نفسه وقبض شيء من ذاته فلا يثبت فيه الخيار لا محالة
، وهذا كما في الولي لصغيرين إذا باع مال أحدهما من الآخر فإنّه بنفسه بائع ومشتر
فلا يثبت في حقّه خيار التأخير ، وأمّا إذا كان البائع والمشتري متعدّداً وكان
العاقد واحداً فلا مانع من ثبوت هذا الخيار ، لامكان تأخير المشتري في ردّ الثمن
بعد الثلاثة لأنّه غير البائع فيثبت له الخيار .
وأمّا الجواب عن الثاني : فظاهر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّ الكبرى مسلّمة
ولذا ناقش فيه مناقشتين صغرويتين : إحداهما أنّ خيار المجلس لا يثبت لمجرد العاقد
والوكيل في إجراء الصيغة فقط ، فلا مانع من أن يثبت له خيار التأخير إذ ليس له خيار
المجلس . وثانيتهما : أنّ العاقد الواحد وإن كان خيار المجلس باقياً في
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 231 .