القول في الأرش
الأرش عبارة عن المال الذي يطالبه البائع من المشتري على تقدير كون الثمن معيباً أو
يطالبه المشتري من البائع فيما إذا كان المثمن معيباً ، والغالب هو الثاني لأنّ
الثمن بحسب الغالب يكون من النقود والصحة فيها غالبية بخلاف المثمن ، وكيف كان فهذا
هو المراد بالأرش في المقام ، ولا كلام لنا في الاصطلاح والألفاظ فإن شئت فعبّر عنه
بلفظ آخر ، إلاّ أنّ الفقهاء قد أطلقوا عليه لفظ الأرش ، وهو في اللغة ( 1 ) بمعنى
الفساد ، إلاّ أنّهم اصطلحوا به في الدية والمال الذي يطالبه أحد المتعاملين عن
الآخر ، وقد جروا على هذا الاصطلاح في المقام وغيره من المقامات ومنها المال
المأخوذ في جناية الإنسان على عبد غيره في غير المقدر الشرعي .
إذا عرفت المراد بالأرش في المقام فتفصيل القول فيه يتم في ضمن جهات :
الجهة الأُولى : في أنّ الأرش هل هو على وفق القاعدة بحيث لو لم يكن في البين ما
يدلّ عليه من الأخبار وغيرها أيضاً كنّا نلتزم به ، أو أنه على خلاف القاعدة ويحتاج
فيه إلى دلالة دليل ؟ الظاهر كما مرّت الإشارة إليه غير مرّة هو الثاني ، وذلك لأنّ
وصف الصحة نظير غيره من الأوصاف ممّا لا يقابل بالمال وإنما الثمن يقع في مقابل ذات
الشيء ، وليست الأوصاف كالأجزاء من حيث مقابلتها
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 12 مادّة « أرش » .