تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
من جهة أنه وإن ورد في جميع تلك الأخبار المستفيضة إلاّ أنها معارضة برواية عبد الله بن سنان ( 1 ) الموصوفة بالصحة عند بعضهم وبالموثّق عند آخر وبالضعيف عند ثالث ، حيث إنها دلّت على أنّ العهدة في البرص والحبل إلى ثلاثة أيام وفي غيرها من الجذام والجنون إلى سنة ، وهذه الرواية معتبرة وإن لم تكن بصحيحة كما أسلفناه سابقاً ، ومقتضاها عدم كون البرص من أحداث السنة . فالإنصاف أنّ ما أفاده الأردبيلي ( قدّس سرّه ) تمام في حدّ نفسه لأنّ المتيقّن هو الثلاثة ويرجع في غيرها إلى العمومات المقتضية للزوم ، إلاّ أنه لمّا كانت الروايات المشتملة على البرص مستفيضة وعدّة منها من الاتّفاقيات بين الأصحاب الذي لم يخالف فيه إلاّ الأردبيلي ( قدّس سرّه ) كان ذلك موجباً للاطمئنان بكون البرص من أحداث السنة ، وعليه فيحتمل في رواية ابن سنان كما احتمله في الحدائق والجواهر التحريف وأنه اشتبه المرض بالبرص ، وهذا الاحتمال وإن لم يكن في نفسه خالياً عن البعد إذ لو صح ذلك جرى هذا الاحتمال في جميع الأخبار فيحتمل أنها كلمة أُخرى شبيهة بما ذكر في الرواية ، إلاّ أنه في المقام لا بأس به لأنه مورد التعارض بينها وبين تلك الأخبار المستفيضة مع عدم الخلاف في الحكم ، وبهذين الأمرين أعني معارضتها بالمستفيض وكون الحكم اتّفاقياً لا بأس باحتمال التحريف في رواية ابن سنان . فالصحيح أنّ البرص أيضاً من جملة العيوب التي تردّ معها المبيع فيما إذا حدثت إلى سنة . الجهة الرابعة : أنه استشكل الشهيد الثاني ( قدّس سرّه ) ( 2 ) في عدّ الجذام من
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 12 / أبواب الخيار ب 3 ح 7 . ( 2 ) المسالك 3 : 305 .