تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الكلام فيما عدّوه من مسقطات كل من الردّ والأرش ، ويقع الكلام بعد ذلك في أحكام البائع مع علمه بالعيب . القول في وجوب الإعلام بالعيب البائع إن لم يعلم بالعيب في المبيع فلا كلام فيه ، وأمّا إذا علم بالعيب فهل يجب عليه الإعلام بالعيب مطلقاً أو لا يجب كذلك بل يستحبّ ، أو أنه يتخيّر بين الإعلام والتبرّي من العيب ، أو أنّ هناك تفصيلا بين العيب الجلي كالعمى في العبد فلا يجب البيان وبين العيب الخفي فيجب عليه الإعلام مطلقاً أو مخيّراً بينه وبين التبرّي فالأقوال خمسة ولكل قائل . ومبنى جميع هذه الأقوال الخمسة كما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) على صدق الغش في بيع المعيب وعدمه بعد ما تقدّم في المكاسب المحرّمة ( 2 ) من أنّ الغش حرام في الشريعة المقدّسة ، فيكون الكلام والبحث في أنّ الغش هل ينطبق على المقام أو لا ينطبق بعد مفروغية حرمة الغش ، وأمّا صحة المعاملة أو فسادها فسيأتي الكلام فيهما بعد ذلك إن شاء الله تعالى . وربما يقال والقائل هو السيد ( قدّس سرّه ) في حاشيته ( 3 ) بعدم صدق الغش على بيع المعيب مع السكوت عن ذكر عيبه وملخّص ما أفاده في وجه ذلك : أنّ الغش وإن كان في مقابلة النُصح إلاّ أنّهما ليسا من النقيضين أو من الضدّين اللذين لا ثالث لهما ، بل بينهما واسطة ككل من لا يشتغل بالمعاملة ولا بشيء آخر فإنه لا
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 336 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 1 ( موسوعة الإمام الخوئي 35 ) : 461 . ( 3 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 90 من مبحث الخيارات .