الملاعنة على ما نقله الشيخ المامقاني ( قدّس الله سرّه ) ( 1 ) ولكنّه اشتباه ، لعدم
ثبوت أنّ موسى بن بكر إمامي وقد ذكر الشيخ ( قدّس سرّه ) ( 2 ) أنه واقفي وكذا جماعة
تبعوه في وصف الرجل بالوقف ، بل قد ضعّفه بعضهم ، ومن هنا لم يعبّر عن هذه الرواية
في الحدائق ( 3 ) بالصحيحة وأسندها إلى زرارة فقط .
ولكن الانصاف أنّ كونه واقفياً ينافيه نقل الرجل وروايته إمامة الرضا ( عليه السلام )
عن الكاظم ( عليه السلام ) وكذا تضعيفه يعارض بما ورد في مدحه عن الأصحاب كابن إدريس
في سرائره ( 4 ) والمجلسي ( 5 ) ( قدّس سرّهما ) فغاية ما هناك عدم ثبوت كون الرجل إمامياً
فلا يصح وصفه بالصحيح ، إلاّ أنه موثّق وقد مدحوه كما تقدّم ، فروايته معتبرة وإن
لم يمكن وصفها بالصحيحة .
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ سقوط الخيار بالتصرف الخارجي غير المغيّر للعين فيما إذا لم
يكشف عن الرضا بالمعاملة لا بشخصه ولا بنوعه كقوله للعبد المشترى ناولني الثوب أو
أغلق الباب أو اطبخ الطعام محل خلاف وإشكال ، وما يمكن أن يستدل به على سقوط الخيار
بمثله أُمور :
الأول : ما ورد في بعض الروايات ( 6 ) في المقام من أنّ الجماع يمنع عن الردّ ومن
الظاهر أنّ جماع الأمة ليس من إحداث الحدث ومغيّراً لها عمّا هي عليه ، ومع
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 3 : 254 ، مختلف الشيعة 9 : 88 .
( 2 ) رجال الطوسي : 343 / 5108 .
( 3 ) الحدائق 19 : 61 .
( 4 ) السرائر 3 : 549 .
( 5 ) لاحظ الوجيزة : 185 ، تنقيح المقال 3 : 254 .
( 6 ) الوسائل 18 : 102 / أبواب أحكام العيوب ب 4 .