تقدير انتفائها يردّ مثلها أو قيمتها ، ومن هنا قلنا إنّ التصرف المغيّر تغيّراً
حسّياً في الخارج كنسج الغزل ونحوه يوجب السقوط لعدم تمكّن المشتري معه من إرجاع
العين على ما كانت عليه ، وكذا في التغيّر الاعتباري نظير الإجارة والرهن ونحوهما
لعدم تمكّنه من ردّ العين بمنافعها إلى مالكها ، وقد ألحقنا به البيع اللازم كما
تقدّم .
وأمّا التصرف الاعتباري غير المغيّر كالهبة أو البيع الجائزين فلا يوجب السقوط
لامكان ردّ العين معه على ما كانت عليه .
وأمّا التصرف الخارجي الذي لا يوجب التغيّر في العين أيضاً فإن كان كاشفاً شخصياً
عن الرضا بالمعاملة فلا إشكال في السقوط به ، إذ لا يعتبر في إسقاط الحق إلاّ
إبرازه بأي مبرز كان قولياً أو فعلياً ، وأمّا إن لم يكشف كشفاً شخصياً عن الرضا
وإنما كشف عنه بالكشف النوعي نظير دلالة الألفاظ فقد عرفت أنّ شيخنا الأنصاري ( قدّس
سرّه ) التزم فيه أيضاً بالسقوط ، إلاّ أنّا منعنا عن السقوط في هذه الصورة لعدم
إحراز رضا المتصرّف بالبيع ، والعين باقية بحالها فلا وجه للسقوط .
وأمّا إذا لم يكن التصرف الخارجي مغيّراً للعين ولا كاشفاً عن الرضا بالمعاملة لا
بشخصه ولا بنوعه ، ففي سقوط الخيار به وعدمه خلاف وإشكال وسنتعرّض له بعد بيان
التنبيه .
تنبيه : أنّ شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) عبّر عن رواية موسى بن بكر المروية عن
زرارة « أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار إلخ » بالصحيح في موضعين أحدهما في
أوائل هذا البحث ( 1 ) وثانيهما في أثنائه بقوله : وأمّا الصحيحة فلا يعلم المراد من
إحداث شيء إلخ ، ولعلّه ( قدّس سرّه ) تبع في وصفه ذلك العلاّمة ( قدّس سرّه ) حيث وصف
هذا السند بالصحيح فيما ورد بهذا السند في حكم ولد
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 280 ، 281 .