تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
تقدير انتفائها يردّ مثلها أو قيمتها ، ومن هنا قلنا إنّ التصرف المغيّر تغيّراً حسّياً في الخارج كنسج الغزل ونحوه يوجب السقوط لعدم تمكّن المشتري معه من إرجاع العين على ما كانت عليه ، وكذا في التغيّر الاعتباري نظير الإجارة والرهن ونحوهما لعدم تمكّنه من ردّ العين بمنافعها إلى مالكها ، وقد ألحقنا به البيع اللازم كما تقدّم . وأمّا التصرف الاعتباري غير المغيّر كالهبة أو البيع الجائزين فلا يوجب السقوط لامكان ردّ العين معه على ما كانت عليه . وأمّا التصرف الخارجي الذي لا يوجب التغيّر في العين أيضاً فإن كان كاشفاً شخصياً عن الرضا بالمعاملة فلا إشكال في السقوط به ، إذ لا يعتبر في إسقاط الحق إلاّ إبرازه بأي مبرز كان قولياً أو فعلياً ، وأمّا إن لم يكشف كشفاً شخصياً عن الرضا وإنما كشف عنه بالكشف النوعي نظير دلالة الألفاظ فقد عرفت أنّ شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) التزم فيه أيضاً بالسقوط ، إلاّ أنّا منعنا عن السقوط في هذه الصورة لعدم إحراز رضا المتصرّف بالبيع ، والعين باقية بحالها فلا وجه للسقوط . وأمّا إذا لم يكن التصرف الخارجي مغيّراً للعين ولا كاشفاً عن الرضا بالمعاملة لا بشخصه ولا بنوعه ، ففي سقوط الخيار به وعدمه خلاف وإشكال وسنتعرّض له بعد بيان التنبيه . تنبيه : أنّ شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) عبّر عن رواية موسى بن بكر المروية عن زرارة « أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار إلخ » بالصحيح في موضعين أحدهما في أوائل هذا البحث ( 1 ) وثانيهما في أثنائه بقوله : وأمّا الصحيحة فلا يعلم المراد من إحداث شيء إلخ ، ولعلّه ( قدّس سرّه ) تبع في وصفه ذلك العلاّمة ( قدّس سرّه ) حيث وصف هذا السند بالصحيح فيما ورد بهذا السند في حكم ولد
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 280 ، 281 .