وبيع الوقف ونحوهما ، فلا وجه للانصراف بحسب المادّة .
وأمّا بحسب الهيئة فمن الظاهر أنّ الهيئة إنّما تدلّ على ثبوت المادّة في من تلبّس
بها وأنه متلبّس بها فعلا ، ولا تدلّ على خصوصية أُخرى توجب انصراف البيِّع عن
الوكيل ، فدعوى الانصراف ساقطة .
ومنها : أنّ خيار الحيوان قد ذكر في الروايات ( 1 ) مقارناً مع خيار المجلس وموضوعهما
واحد حيث سئل ( عليه السلام ) عن الشرط في الحيوان فقال : ثلاثة أيّام ، وفي غير
الحيوان إلى إن يفترقا ، وبما أنّ خيار الحيوان لا يثبت للوكيل ولا يلتزم فقيه
بثبوته للوكيل فكذلك في خيار المجلس ، وذلك لأنّهما وإن لم يكونا من قبيل المطلق
والمقيّد لأنّ أحدهما أجنبي عن الآخر إلاّ أنّ سياق الجمع يشهد باتّحاد المراد
بالبيّع في المقامين ، هذا .
ولكنّه ينبغي أن يعدّ من غرائب الكلام ، لأنّ موضوع خيار الحيوان هو صاحب الحيوان
ومالكه ، وموضوع خيار المجلس البيِّعان ، فهما حكمان على موضوعين لا ربط لأحدهما
بالآخر ، نعم لو كان الموضوع في خيار الحيوان أيضاً البيّعان وكنّا قطعنا بإرادة
المالك في أحدهما لكنّا حكمنا بإرادة المالك في الآخر أيضاً ، إلاّ أنّ الأمر ليس
كذلك ، لأنّ خيار الحيوان إنّما يثبت على عنوان صاحب الحيوان فكيف يمكن استفادة أنّ
المراد بالبيّعين هو المالكان من جهة أنّ المراد من صاحب الحيوان هو المالك .
وقد يقال : إنّ نظر المستدلّ إلى مثل صحيحة محمد بن مسلم : « المتبايعان بالخيار
ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا » حيث إنها رتّبت
خياري المجلس والحيوان على موضوع واحد هو « المتبايعان » وبما أنّا علمنا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 18 : 6 / أبواب الخيار ب 1 ح 3 ، وأورد صدره في ص 11 ب 3 ح 5 .