تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وبيع الوقف ونحوهما ، فلا وجه للانصراف بحسب المادّة . وأمّا بحسب الهيئة فمن الظاهر أنّ الهيئة إنّما تدلّ على ثبوت المادّة في من تلبّس بها وأنه متلبّس بها فعلا ، ولا تدلّ على خصوصية أُخرى توجب انصراف البيِّع عن الوكيل ، فدعوى الانصراف ساقطة . ومنها : أنّ خيار الحيوان قد ذكر في الروايات ( 1 ) مقارناً مع خيار المجلس وموضوعهما واحد حيث سئل ( عليه السلام ) عن الشرط في الحيوان فقال : ثلاثة أيّام ، وفي غير الحيوان إلى إن يفترقا ، وبما أنّ خيار الحيوان لا يثبت للوكيل ولا يلتزم فقيه بثبوته للوكيل فكذلك في خيار المجلس ، وذلك لأنّهما وإن لم يكونا من قبيل المطلق والمقيّد لأنّ أحدهما أجنبي عن الآخر إلاّ أنّ سياق الجمع يشهد باتّحاد المراد بالبيّع في المقامين ، هذا . ولكنّه ينبغي أن يعدّ من غرائب الكلام ، لأنّ موضوع خيار الحيوان هو صاحب الحيوان ومالكه ، وموضوع خيار المجلس البيِّعان ، فهما حكمان على موضوعين لا ربط لأحدهما بالآخر ، نعم لو كان الموضوع في خيار الحيوان أيضاً البيّعان وكنّا قطعنا بإرادة المالك في أحدهما لكنّا حكمنا بإرادة المالك في الآخر أيضاً ، إلاّ أنّ الأمر ليس كذلك ، لأنّ خيار الحيوان إنّما يثبت على عنوان صاحب الحيوان فكيف يمكن استفادة أنّ المراد بالبيّعين هو المالكان من جهة أنّ المراد من صاحب الحيوان هو المالك . وقد يقال : إنّ نظر المستدلّ إلى مثل صحيحة محمد بن مسلم : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا » حيث إنها رتّبت خياري المجلس والحيوان على موضوع واحد هو « المتبايعان » وبما أنّا علمنا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 18 : 6 / أبواب الخيار ب 1 ح 3 ، وأورد صدره في ص 11 ب 3 ح 5 .