خيار المجلس
والأوّل منها خيار المجلس ، وقد سمّي هذا الخيار الثابت للمتبايعين قبل الافتراق
بخيار المجلس من جهة أنّ الغالب تحقّقه في حالة الجلوس وإلاّ فلا اختصاص له بالمجلس
أبداً ، ولذا يتحقّق فيما إذا تعاملا قائمين من دون جلوس . كما أنه لا اختصاص لهذا
الخيار بالمكان لثبوته فيما إذا كانا ماشيين أو كان أحدهما في حالة العدو والفرار
والآخر يتبعه .
ومنه يتّضح أنه لا وجه لما يتراءى من كلام شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) من اختصاصه
بالمكان ، لما عرفت من ثبوته حال الفرار والمشي ما لم يتفرّقا ، ولذا لو كان يعبّر
عن هذا الخيار بخيار الاجتماع في مقابل الافتراق لكان أولى وأحسن .
وهذا الخيار لا إشكال في ثبوته بينهم للنصوص المستفيضة الدالّة على أنّ البيّعين
بالخيار ما لم يفترقا وإذا افترقا وجب البيع ( 1 ) أو بعبارات أُخرى نحوها .
ثم إنّ شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ذكر موثّقة عن الصادق ( عليه السلام ) حاكية عن
علي ( عليه السلام ) أنه قال : « إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب » ( 2 ) ثم أفاد أنّ
الرواية المذكورة وإن كانت موثّقة إلاّ أنّها مطروحة أو مؤوّلة في مقابل الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 5 / أبواب الخيار ب 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 7 / أبواب الخيار ب 1 ح 7 .