اشتراط الخيار أو خيار الشرط
الظاهر أنه لا خلاف في صحة هذا الاشتراط بأن يشترط أحد المتعاملين أن يكون له أو
لهما الخيار إلى زمان على نحو الاتصال أو الانفصال .
ويستفاد ذلك ممّا ورد ( 1 ) في جواز البيع الذي اشترط فيه الفسخ عند ردّ مثل الثمن
المعبّر عنه ببيع الخيار ( البيع بشرط ) حيث إنه عقد اشترط فيه الخيار للبائع وقد
دلّت الرواية على جوازه .
وكذا يدلّ عليه ما ورد ( 2 ) من أنّ هلاك المبيع في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط وهو
اشتراط أيام معدودة من مال البائع ، وذلك لأنها سلّمت جواز اشتراط الخيار أياماً
معدودة وفرضته مفروغاً عنه ثم حكمت بأن تلف المبيع في زمان الخيار المذكور من مال
البائع .
فإن استظهرنا من هاتين الروايتين جواز اشتراط الخيار على نحو العموم فهو وإلاّ فإن
قلنا إن جعل الخيار على خلاف القاعدة لأنّ مقتضاها اللزوم في جميع العقود ومنها
البيع ، فلا يمكن التعدّي من ثبوته في مقامين وموردين إلى غيرهما لأنه على خلاف
القاعدة ، مثلا إذا اشترط في ضمن عقد البيع أن يكون له خيار بعد
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 19 / أبواب الخيار ب 8 ح 1 ، 3 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 .