وعشرين ساعة ، وفي اليوم الثالث منها يراد باليوم بياضه من دون دخول الليل فيه هذا
.
وقد أجاب عن ذلك شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) بأنّ دخول الليلتين المتوسطتين ليس
من جهة دخولهما في مفهوم اليوم ، بل من جهة استمرار الخيار وحيث لا يمنع خروج
الليلة الثالثة عن استمرار الخيار فلذا لا نحكم بدخولها كالمتوسطتين ، وملخّص ما
أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) في المقام : أنّ المراد باليوم هو طلوع الشمس إلى
غروبها ودخول الليلتين المتوسطتين من جهة استمرار الخيار ، كما أنّ دخول الليلة
الأُولى لو وقع العقد في أوّلها أو في أثنائها من جهة عدم انفكاك الخيار عن العقد .
وما أفاده ( قدّس سرّه ) متين بأسره .
بقي الكلام في كفاية التلفيق في اليوم وعدمها ، مثلا إذا عقد في ظهيرة يوم فتنتهي
الثلاثة في ظهيرة اليوم الرابع حتى يتلفّق النصف من هذا اليوم والنصف من اليوم
الرابع ويصير يوماً وبانضمامه إلى اليومين المتوسطين تتم الثلاثة ، أو أنّ التلفيق
لا يكفي في صدق اليوم ؟ وهذه المسألة غير مختصة بالمقام بل هي جارية في مسألة الحيض
وقصد الإقامة ونحوهما .
والظاهر كفاية التلفيق لأنّ الظاهر من اليوم هو مقدار بياضه ولا خصوصية فيه لكونه
ما بين الطلوع والغروب ، فإذا انضم نصف البياض من هذا اليوم ونصف البياض من اليوم
الرابع يكفي ذلك في صدق اليوم .
وممّا يدلّ على ما ذكرناه : أنه من البعيد جداً أن تحيض المرأة في أول طلوع الشمس
بل غالباً تحيض في أثنائه أو وسطه ، فعدم احتسابها ذلك من أيام حيضها يحتاج إلى
دليل ، وكان لازماً عليهم ( عليهم السلام ) البيان والتنبيه على ذلك وهو
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 95 .