تكون الملكية من السنة السابقة ببيعه فعلا ، أو باع حيواناً له بهذا النحو بأن يكون
المشتري مالكاً له من السنة الماضية بالبيع فعلا ، لقلنا بالخيار من زمان البيع لا
من زمان الملكية الذي هو السنة المتقدّمة ، إلاّ أنّ هذا النحو من المعاملات غير
صحيح عند العرف وهو ظاهر ، وذلك لأنّ زمان البيع هو الزمان الذي يتّصف المتعاملان
فيه بالبيّعين دون زمان الملكية كما هو واضح ، فعلى ما ذكرناه لا عبرة بزمان
الملكية ولا بزمان العقد بما هو عقد وإنما المدار على زمان صدق البيّع وعدمه ،
وعليه فإذا باع حيواناً على نحو السلم فيكون مبدأ الخيار فيه زمان القبض دون زمان
العقد وذلك لعدم صحة البيع في السلم قبل القبض ، وزمان صدق البيّع على المتعاملين
إنما هو زمان القبض .
وبعبارة أُخرى : إنّ أدلّة الخيار مخصّصة لعموم وجوب الوفاء بالعقد ووجوب الالتزام
والوفاء فرع صدق البيع وتحقّقه ، فالخيار إنما يثبت في البيع الصحيح الذي يكون
نافذاً شرعاً ، والسلم قبل القبض ليس ببيع في نظر الشارع وما لا يكون صحيحاً ولا
نافذاً شرعاً لا معنى لجعل الخيار فيه .
ثم إنّ المثال الذي مثّل به بعض المعاصرين للشيخ فيما نقلناه عنه مبني كما أشار
إليه شيخنا الأنصاري على عدم جريان الخيار في بيع الحيوان الكلّي واختصاصه بالحيوان
الشخصي ، وأمّا بناء على ما ذكرناه من جريانه في بيع الحيوان على نحو الكلّي أيضاً
فلا حاجة إلى جعل الحيوان ثمناً كما في المثال ، بل يجري الخيار ولو فيما إذا كان
الحيوان مبيعاً على نحو السلم .
الكلام في معنى اليوم في الأيام الثلاثة
وأنّ الليالي أيضاً داخلة في الأيام الثلاثة أو لا ؟ ربما يقال إنّ اليوم عبارة عن
أربعة وعشرين ساعة ، فمعنى الثلاثة أيام هو اثنتان وسبعون ساعة ، فإذا وقع البيع
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 169
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص١٦٩