من زمان الإجازة ، لأنه زمان حصول الملكية .
وثانيهما : بيع السلم فيما إذا تبايعا على نحو السلم ولم يقبض ، فإنّ الخيار على
القول الأول يحسب من زمان العقد وعلى الثاني يحسب من زمان القبض ، وهذا ظاهر .
وقد نقل شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) عن بعض معاصريه ولعلّه صاحب الجواهر ( قدّس
سرّه ) أنّ المبدأ هو زمان حصول الملك ، ورتّب عليه أنه إذا أسلم حيواناً في بيع
طعام وقلنا إنّ الخيار لا يختص بالمشتري بل يثبت في حق البائع أيضاً يكون مبدأ
الخيار للبائع زمان القبض لا محالة ، لأنه زمان حصول الملكية دون زمان العقد ، وقد
قوّى شيخنا الأنصاري هذا الوجه أيضاً .
وهناك قول ثالث وهو أن يكون المدار على زمان تحقّق البيع وصدق البيّع على
المتعاملين دون زمان العقد ولا زمان الملكية ، فإذا باع حيواناً فضولا وقلنا بالكشف
على المعنى المختار وهو أن تكون الإجازة موجبة للحكم بالملكية السابقة من الآن أي
من زمان الإجازة ، فلا محالة يكون مبدأ الخيار هو زمان الإجازة لا زمان الملكية
السابقة ولا زمان العقد ، وذلك لأنّ زمان الإجازة هو الزمان الذي ينتسب البيع فيه
إلى البائع ويصدق على المتعاملين عنوان البيّعين دون زمان الملكية ولا زمان العقد
كما هو ظاهر ، وقد دلّت الأخبار على أنّ « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، وصاحب
الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام » حيث أُخذ في موضوع الخيار عنوان البيّع كما عرفت
، وهذا العنوان إنّما يحصل في زمان الإجازة لا في زمان الملك على المختار في معنى
الكشف .
ومن هنا لو قلنا بصحة البيع فيما إذا باع فعلا داره من السنة المتقدّمة بأن
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 94 .