فأجاب ( عليه السلام ) بأنّ الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري وفي غيره حتى يفترقا
، وبين ما اشتملت على أنّ الشرط في الحيوان نظرة ثلاثة أيام للمشتري بلا سبق سؤال ،
وهذه الروايات ظاهرة بل صريحة في اختصاص الخيار بالمشتري وعدم ثبوته للبائع .
والأصرح من الجميع في اختصاص الخيار بالمشتري هو صحيحة علي بن رئاب ( 1 ) المحكية عن
قرب الإسناد حيث سئل فيها الإمام ( عليه السلام ) عن أنّ الخيار للمشتري أو للبائع أو
لكليهما ، فأجاب بأنه لمن اشترى نظرة ثلاثة أيام ، حيث خصّه به دون البائع كما هو
ظاهره ، وهذه الأخبار هي مدرك المشهور في اختصاص خيار الحيوان بالمشتري .
الطائفة الثانية : هي صحيحة محمد بن مسلم « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في
الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا » ( 2 ) حيث أثبت خيار الحيوان لكل من
البائع والمشتري وقد قارنه بخيار المجلس في ثبوته لهما وسوّى بينهما من تلك الجهة ،
فلا فرق بينهما إلاّ من حيث أمد الخيار وأنه في الحيوان ثلاثة أيام وفي غيره إلى أن
يفترقا ، ومقتضاها ثبوته للبائع أيضاً كثبوت خيار المجلس له كما ذهب إليه السيد
المرتضى وغيره .
الطائفة الثالثة : وهي أيضاً صحيحة أُخرى لمحمد بن مسلم « صاحب الحيوان بالخيار
ثلاثة أيام » ( 3 ) وقد روي ذلك بطريق آخر موثّق عن ابن فضال إلاّ أنها قيّدت الصاحب
بالمشتري حيث قال « صاحب الحيوان المشتري - بصيغة اسم
هامش
( 1 ) وهي الرواية التاسعة من الباب السابق .
( 2 ) وهي الرواية الثالثة من الباب .
( 3 ) الوسائل 18 : 5 / أبواب الخيار ب 1 ح 1 .