الخيار بينهما أي بين المجموع وعدم لزوم العقد ويكفي فيه ثبوته للمشتري فقط مندفع
بأنّ المراد بالمتبايعين في كل من خياري المجلس والحيوان واحد وقد ذكرا في رواية
واحدة ، ولازم ذلك عدم ثبوت الخيار للبائع في خيار المجلس أيضاً ، وبما أنّ المراد
بهما هو كل واحد من البائع والمشتري في خيار المجلس فليكن المراد بهما ذلك في خيار
الحيوان أيضاً ، وعليه فالطائفتان متعارضتان ، فلو كانت مجرد كثرة إحدى الروايتين
المتعارضتين بلحاظ الأُخرى مرجّحة في المتعارضين لحكمنا بتقديم الطائفة الأُولى
لكثرتها ولعلّها خمسة روايات وتلك رواية واحدة ، إلاّ أنّا ذكرنا في باب التعادل
والترجيح ( 1 ) أنّ المراد بالشهرة ليس مجرد كثرة إحدى الروايتين المتعارضتين ، بل
المراد بها هو معناها اللغوي أعني المعروف الشائع الثابت ، ولذا استشهد ( عليه
السلام ) في ذيل الرواية بما رواه عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ( 2 ) من التثليث
وأنّ الأُمور ثلاثة أمر بيّن رشده فيتبع وأمر بيّن غيّه فيجتنب حيث جعل ( عليه
السلام ) الرواية المشهورة من البيّن رشده ، وهذا إنما يتحقّق فيما إذا كانت إحدى
الروايتين المتعارضتين مقطوعة السند حتى تكون من البيّن رشده ، ومن الظاهر أنّ
الطائفة الأُولى ليست بمقطوعة السند فلا يمكن ترجّحها على الثانية لأجل الكثرة
والشهرة ، وعليه فالطائفتان من أوضح مصاديق « إذا جاءكم خبران متعارضان » فلا بدّ من
الرجوع في العلاج بينهما إلى المرجّحات .
وقد ذكرنا في محلّه ( 3 ) أنّ أوّل المرجّحات موافقة الكتاب والسنّة ، ولا إشكال في
أنّ الطائفة الأُولى موافقة لاطلاق الكتاب والسنّة ، وذلك لأنّ مقتضى
هامش
( 1 ) مصباح الأُصول 3 ( موسوعة الإمام الخوئي 48 ) : 495 .
( 2 ) الوسائل 27 : 157 / أبواب صفات القاضي ب 12 ح 9 .
( 3 ) مصباح الأُصول 3 ( موسوعة الإمام الخوئي 48 ) : 498 .