تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
التصرف على ما سيأتي تفصيله في خيار الحيوان ( 1 ) إن شاء الله تعالى ، ولم يرد بذلك نصّ في خصوص المقام ، وإنّما ورد ( 2 ) في خيار الحيوان أنه إذا أحدث المشتري فيما اشتراه حدثاً قبل الثلاثة أيام فذلك رضى منه فلا شرط أي فلا خيار ، وقد تعدّوا من ذلك إلى المقام وإلى خيار الشرط وذكروا أنه إذا تصرف في المبيع فهو يوجب سقوط الخيار ، وقد ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) في وجه ذلك أمرين : أحدهما : أنّ قوله ( عليه السلام ) « فذلك رضى منه » تعليل لسقوط الخيار فكأنّ الجزاء محذوف في الرواية وبعد حذفه أُقيمت العلّة مقامه نظير قوله تعالى ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ) ( 3 ) ( وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِىٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ ) ( 4 ) وهكذا ، وعليه فالرواية هكذا : إذا أحدث المشتري فيما اشتراه حدثاً قبل ثلاثة أيام فيسقط خياره لأنه رضىً منه بالبيع ، ويستفاد من عموم التعليل أنّ سقوط الخيار معلول للرضا بالمعاملة ، وعليه فهذا التعليل يجري في المقام أيضاً . وثانيهما : أنّ قوله ( عليه السلام ) « فلا شرط » يوجب نفي مطلق الشرط والخيار بعد إحداث الحدث في المبيع من دون خصوصية لخيار الحيوان والمجلس وغيرهما ، ثم عقّبه بقوله فتأمّل ، والوجه في الأمر بالتأمّل ظاهر ، وهو أنّ الإمام ( عليه السلام ) إنما هو بصدد نفي ما أثبته أوّلا وهو خيار الحيوان ثلاثة أيام ، لا أنه في مقام نفي مطلق الخيار ، فهذا الوجه لا يرجع إلى محصّل ، والعمدة هو الوجه الأوّل . والظاهر أنه أيضاً لا يثبت ما ادّعاه ، وذلك لأن غاية ما يستفاد منه أنّ
هامش
( 1 ) في الصفحة 173 فما بعدها . ( 2 ) الوسائل 18 : 13 / أبواب الخيار ب 4 . ( 3 ) آل عمران 3 : 184 . ( 4 ) آل عمران 3 : 97 .