تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
أجاز البيع الواقع عليه فلا محالة يبيعه مسلوب المنافع إلى مدّة الإجارة ، ولا تنافي بين بيع العين مسلوبة المنافع وبين إجارتها . نعم للمشتري أن يفسخ المعاملة بدعوى أنّي إنّما اشتريت المال لمنافعه وقد ظهر مسلوب المنافع فله الخيار في الفسخ والامضاء ، هذا كلّه بناءً على النقل . وأمّا على الكشف الحكمي أو الحقيقي فالإجارة والإجازة صحيحتان غاية الأمر أنّ المالك قد فوّت المنافع على المشتري فيضمنها بأُجرة المثل نظير ما إذا أتلفها بسكناها ولعلّه ظاهر . فتحصّل : أنه لا تنافي بين البيع والإجارة ، نعم لو كان الصادر من الفضولي إجارة أيضاً فتكون منافية للإجارة الصادرة عن المالك . ومن ذلك يظهر أنه لا تنافي بين البيع والتزويج أيضاً ، مثلا إذا باع الفضولي أمة المالك من شخص ثم زوّجها المالك من شخص آخر ثم أجاز البيع الواقع على الأمة ، فإنّ كلا من التزويج والإجازة صحيحان وتنتقل الأمة إلى المشتري مزوّجة ، نعم للمشتري فسخ المعاملة من أجل أنه إنما اشتراها لاستيفاء منافعها لا لمجرّد عتقها ، والمزوّجة غير قابلة للاستيفاء شرعاً فله الخيار في الفسخ والامضاء . وأمّا الرهن الصادر من المالك بعد ما عقد عليه الفضولي كما إذا باعه الفضولي من المشتري ثمّ رهنه المالك عند المرتهن لأجل الوثيقة في الدَين فهل ينافي ذلك البيع فلا يُبقي مجالا للإجازة المتأخرة لأنّها بيع للرهن ، أو أنه لا تنافي بينهما وكل واحد من الرهن والبيع صحيحان ؟ الظاهر أنّ ذلك يبتني على مسألة جواز بيع الرهن وعدمه ، فإن اعتمدنا على النبوي الضعيف غير المنجبر بعمل الأصحاب ظاهراً في عدم جواز التصرّف في
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 67 | الشيخ ميرزا علي الغروي