تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
خلاصة ما أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) في المقام . ولا يخفى عليك أنّ حمل الروايات المجوّزة على صورة ظهور الكلام في الترخيص وحمل المانعة على صورة ظهوره في المنع أو عدم ظهوره في الإذن غير صحيح ، لما عرفت من أنّ الحكم في هاتين الصورتين لا يحتاج إلى السؤال ولا حاجة إلى ترخيص الإمام مع إذن مالك المال ولا إلى منعه مع منع المالك عن التصرف فيه ، فلا وجه لما أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) في الجمع بينهما فالظاهر أنّ مورد السؤال والجواب في كلتا الطائفتين من الأخبار هو صورة عدم ظهور الكلام في شيء من الترخيص والمنع . والوجه في سؤال السائل مع عدم إذن المالك هو أنّ الإذن من المالك لمّا تعلّق بعنوان كلّي كالفقراء أو المحتاجين وكان المدفوع إليه أيضاً من مصاديقه إلاّ أنّ المالك لم يصرّح به بخصوصه لجهله بحاله بحيث لو كان عالماً بفقره لصرّح باسمه فاستأذن منه ( عليه السلام ) في التصرف في المال مع عدم تصريح المالك بعنوانه وإن كان داخلا في عنواني الفقير والمحتاج لاحتمال الجواز في التصرف حينئذ ، فأجابه ( عليه السلام ) بالجواز في بعضها وبالمنع في بعضها الآخر ، فبما أنّهما متعارضان فلا بدّ من العلاج فيهما . وقد ذكروا في الجمع بينهما وجهين : أحدهما أنّ النهي عن التصرف في المال ظاهر في الحرمة والأخبار المجوّزة ناصّة في الجواز فيرفع اليد بتلك المجوّزة عن ظهور النهي في الحرمة فنحملها على الكراهة . وفيه : أنّ النهي وإن كان ظاهراً في الحرمة وغير نصّ فيها بخلاف الأخبار المجوّزة لنصوصيتها في الجواز كما في غير هذا المقام أيضاً إلاّ أنّ في المقام خصوصية تمنع عن رفع اليد عن الحرمة بالأخبار المجوّزة ، وهذه الخصوصية هي اشتمال المانعة على قوله « حتّى يأذن له صاحبه » لأنّه ظاهر الإشارة إلى التمسّك بحرمة التصرّف