تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
بثلاثة روايات ( 1 ) فيها صحاح وروى بعضها ابن الحجّاج أيضاً وقد دلّت هذه الروايات على الجواز . ودعوى أنّ الأخبار المجوّزة تتقدّم على المانعة لأنّها أكثر مندفعة بما ذكرناه في الأُصول من أنّ تعدّد الرواية غير موجب للترجيح . وذكر شيخنا الأنصاري أنّ الروايات الواردة في المقام ترخيصاً ومنعاً ليست من باب التعبّد بوجه ، إذ لا يحتمل أن يكون نهي الإمام في الرواية المانعة تعبّدياً ولو مع شمول العموم في الإجازة للمدفوع إليه وظهوره في جواز صرف المدفوع إليه منه ورضا المالك به إلاّ أنّه ( عليه السلام ) منعه عن التصرف فيه تعبّداً حتّى يأذن له المالك خصوصاً ، وكذا الأخبار المجوّزة إذ لا يحتمل أن يكون تجويزه ( عليه السلام ) التصرف فيه مع ظهور عدم رضا المالك به وشمول المنع له بحسب العموم إلاّ أنّه جوّزه تعبّداً حتّى يمنع عنه بالخصوص ، وذلك لبعد ترخيص الإمام مع منع المالك أو يمنعه ( عليه السلام ) مع ترخيص المالك ، هذا بل لا مورد للسؤال عن جواز التصرف مع نهي المالك أو عن عدمه مع ترخيصه ، فسؤال الراوي أيضاً قرينة على عدم ترخيص الإمام مع منع المالك تعبّداً أو منعه ( عليه السلام ) مع ترخيص المالك كذلك أي تعبّداً ، وكيف كان فلا يحتمل التعبّد في شيء من روايات الترخيص والمنع ، وعليه فلا بدّ من حمل المجوّزة على ما إذا كانت هناك قرينة على الجواز ورضا المالك ، وحمل المانعة على صورة ظهور عدم رضاه . وعلى تقدير تسليم المعارضة بينهما فيتساقطان فلا بدّ من المراجعة إلى ظهور الكلام وأنّه ظاهر في المنع أو الترخيص ، وعلى تقدير عدم استفادة شيء من الأمرين في الكلام فيرجع إلى عمومات حرمة التصرف في مال الغير إلاّ بإذنه ، هذه
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 277 / أبواب ما يكتسب به ب 84 ، والمجلّد 9 : 288 / أبواب المستحقّين للزكاة ب 40 ح 2 ، 3 .