تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فكذلك قابل للإذن المتقدّم ولتعلّقه به . وبالجملة : أنّ هذا الاحتمال المذكور في كلام الشيخ الذي عقّبه بالأمر بالتأمّل ممّا لا وجه له والصحيح ما ذكرناه . الصورة الثالثة : أن يبيعه للمالك ثمّ ظهر أنه مالك ، وهل تصحّ المعاملة في هذه الصورة مطلقاً بلا توقّف على الإجازة بعد الانكشاف ، أو أنّها باطلة مطلقاً ، أو أنّها تصحّ بالإجازة بعد الانكشاف ، أو أنّها صحيحة إلاّ أنه على نحو الجواز دون اللزوم وله أن يفسخ بعد الانكشاف كما له أن لا يفسخ بعد ذلك ولا تحتاج إلى الإجازة المتأخّرة ؟ هناك وجوه وأقوال . والصحيح هو الوجه الثالث كما ذهب إليه شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) وملخّصه : أنّ المعاملة صحيحة ومتوقّفة على الإجازة بعد انكشاف الحال . أمّا أنّها صحيحة فلما قدّمناه سابقاً من أنّ المعاملة إنّما تتقوّم بالمبادلة بين المالين وأمّا قصد وقوعها لنفسه أو للغير فهو أمر زائد عن حقيقتها ، والبائع بما أنه قصد المبادلة للمالك فقد نوى المعاوضة الحقيقية إلاّ أنه لجهله أو لنسيانه أرجعها إلى الغير بتخيّل أنه هو المالك ، وهذا الخيال كادّعاء أنه مالك في الصورة المتقدّمة أمر زائد غير مقوّم لحقيقة المبادلة فيبقى لغواً ، ولعلّه ظاهر . وأمّا أنّها متوقّفة على الإجازة بعد الانكشاف فلما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) بتوضيح منّا من أنّ العمومات والأدلّة المقتضية لصحّة المعاملات نحو ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 2 ) و ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) ( 3 ) بانضمام قوله ( عليه السلام ) « لا يحلّ مال
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 460 . ( 2 ) المائدة 5 : 1 . ( 3 ) البقرة : 2 : 275 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 38 | الشيخ ميرزا علي الغروي