تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الابتداء ، فلو كان قصد البائع هو الملك بعد الإجازة فلا يتحقّق هناك ملك من الابتداء لتكشف الإجازة عنه ، هذا . ولا يخفى عليك أنه يمكن أن يقال إنّ مراد المحقّق الثاني ليس هو ما يظهر من عبارته كما فهمه شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) بل يريد أن يقول إنّ الملكية إنّما تحصل من حين المعاملة فيما إذا استندت المعاملة إلى المالك بالإجازة ، فلها دخل في تحقّق الملك من الابتداء ، ولولاها لم يتحقّق الملك أصلا ، ولا يرد عليه ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) . نعم يتوجّه عليه أنّ ذلك الدليل أخصّ من المدّعى ، وذلك لعدم جريانه فيما إذا باع شيئاً باعتقاد أنه ملك الغير وأنه وكيل في بيعه من قبل مالكه ثمّ ظهر أنه له وهو ملكه ، فإنه في هذه الصورة قد قصد النقل والملك من حين المعاملة لا معلّقاً على إجازة المالك لاعتقاد أنه وكيل ، هذا مع أنّ كون البيع متوقّفاً على الإجازة أو غير متوقّف عليها ليس دخيلا في حقيقة البيع ليعتبر قصده أو يقدح قصد خلافه ، وإنّما هو من الأُمور المعتبرة في صحّة البيع وإمضائه فيما إذا وقع البيع على مال الغير ، وأمّا إذا وقع البيع على مال نفس العاقد فلا يعتبر في صحّته وامضائه إجازته . ولعلّ هذا هو مراد المحقّق الثاني بقوله : « إلاّ أن يقال إنّ قصده إلى أصل البيع كاف » فالصحيح في لزوم الإجازة ما ذكرناه . فالمتحصّل من جميع ذلك : أنّ المعاملة صحيحة ولكنّها تتوقّف على الإجازة بعد الالتفات إلى أنه مالك . ويؤيّد ما ذكرناه ويؤكّده : ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) في المقام حيث إنه نظّره بما إذا أذن المالك لأحد في أكل شيء مثلا معتقداً بكونه ملك الغير فإنه
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 463 .